الأذان والإقامة: دراسة فقهية شاملة قاسم بن موسى باباوموسى

الأذان والإقامة

الجزء ١ · صفحة ٥٧

57 -

??

ثم يرجع إلى تمام الاذان وذلك الفرق بين أذان السحور وأذان الفجر، وجوز أبو سعيد ذلك، على عمل معنى التعارف في البلد. وقال السالمي: وظاهر كلامه إطلاق التجويز في الصبح وغيرها إذا كان أهل البلد قد تعارفوا بذلك لأن الأذان دلالة وتنبيه للصلاة وأضاف قائلا: لكنّها دلالة وقعت في غير محلها المعروف شرعا وليس لأهل البلد أن يخالفوا المشروع في أمر العبادات حتى يكون ذلك عادة لهم لأنه يفضي إلى انطماس السنّة). (1) ولم يوافق على هذا الرأي وإما أن يكون المؤذن واحدا فيؤذن قبل الفجر بقدر ما يتهيّاً النائم والجنب فيغتسل ويتوضأ ويخرج إلى الصلاة ويدرك فضيلة الجماعة ثمّ يحيعل عند طلوع الفجر نداء إلى الصلاة وإعلاماً بدخول وقتها فيعتبرون الأذان الأوّل هو اذان صلاة الصبح الواجب وإن كان قبل طلوع الفجر لصحة ذلك عندهم وعند طلوع الفجر يتوبون وذلك بقول المؤذن: (حيّ على الصلاة، حي على، وهذا عمل أصحابنا بالمغرب، أما المشارقة فقال السالمي: والصحيح عندي من هذه الأقوال، إن الصلاة لا تصح إلا بأذان في الوقت، فإن أذن قبل الوقت في الصبح وغيرها أعاد أو أذن غيره كما كان يفعل ابن أم مكتوم زمان الرّسول (صلّى الله عليه وسلّم) في صلاة الصبح. (2)

- الأذان للفجر في رمضان:

علم)

اختلف في أذان بلال بليل هل كان في رمضان فقط أو في جميع الأوقات فادعى ابن القطان الأوّل، وقال الحافظ وفيه نظر). (3) وقال القطب: (إن الحديث كان في رمضان خاصة وقال: ألا ترى إلى قوله: فكلوا) و (اشربوا) (4) وقال: (وقيل لا يجوز في رمضان إلا بعد طلوع الفجر وهو محجوج بأذان بلال قبله). (5) وجاء في المغني: يكره الأذان قبل الفجر في عليه أحمد في شهر، رمضان نص رواية الجماعة، لئلا يفتر الناس فيتركوا، سحورهم، ويحتمل أنه لا يكون في حق من عرفت عادته بالأذان في الليل لأن بلالاً كان

يفعل ذلك لدليل الحديثين السابقين). (6) وجاء في كتاب المصنف: وعن الأذان في الليل في شهر: أن رمضان قال: (إنه يؤذن إلى قوله أشهـ

محمدا رسول الله، ثم يقول: (الصلاة يا عباد الله، الصلاة يرحمكم الله)، (وما فتح الله)، ثم يرجع)،

-1 نقلا عن معارج الآمال على مدارج الكمال 222/ 7

-2 - معارج الآمال على مدارج الكمال.222/ 7

-3 نيل الأوطار 50/ 2

-4 الذهب الخالص ص 148.

5 شامل الأصل والفرع 11

-5

112

-6 المغني لابن قدامة 422/ 1