الأذان والإقامة: دراسة فقهية شاملة قاسم بن موسى باباوموسى

الأذان والإقامة

الجزء ١ · صفحة ٥٩

الثالث (1) فأذن به في الزوراء (2) قثبت الأمر على ذلك. (3)

59.

؛

واختلف أيضا في تقديم الأذان قبل الوقت في الجمعة، فمنهم من منع ذلك لعدم ثبوت دليل من السنة على ذلك. و ردّ الشيخ السالمي على أبي إسحاق حين قال: إن تقديم الأذان على الوقت من سنن الجمعة عند بعض أصحابنا بقوله: (ولم أطلع على هذه السنة، وقال أيضا: (إن أبا محمد قاس جواز) تقديم أذانها على وقتها بتقديم اذان الفجر على وقته فقال: (والعلة التي أوجبت إجازة الأذان للفجر قبل وقته بقوله (عليه السلام): (إن) بلالاً يؤذن بليل فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم ثم قال في خير آخر: (إن بلالاً يوقض نائمكم ويرد غائبكم) قال: فكانت هذه العلة موجودة في صلاة الجمعة وردّ عليه السالمي بقوله: (لو كان مطلعا على السنة في ذلك ما ركن إلى القياس، والمنقول من السنة يخالف ذلك، ففي صحيح البخاري عن السائب بن يزيد قال: كان النداء يوم الجمعة أوله إذا جلس الإمام على المنير على عهد رسول الله (صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر - رضي الله عنهما ـ، فلما كان عثمان وكثر الناس زاد النداء الثالث على الزوراء). (4) ولم يكن للنبي (صلى الله عليه وسلم) غير مؤذن واحد وكان التأذين يوم الجمعة حسين يجلس الإمام يعني على المنبر. (5) (6)

*

فالمانعون للأذان الأوّل يرون أنه لم يكن في عهد رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ولا في عهد الخليفتين أبي بكر وعمر إلى أن جاء عثمان فأحدث الأذان الأول، ونقل عن عطاء أنه ينكر أن يكون عثمان أحدثه، ويقول بل معاوية أحدثه فعقب عليه الشافعي بقوله: (كان عطاء ينكر أن يكون عثمان أحدثه ويقول: (أحدثه، معاوية، وأيهما كان، فالأمر الذي على الرسول (صلى الله عليه وسلم أحب الي) (7)، وذكر الفاكهاني: أن أوّل من أحدث الأذان الأول بمكة الحجاج، وبالبصرة زياد). (8) - أما المجيزون له فحجته في ذلك أن العلة واضحة في إحداث عثمان بن عفان الأذان الأول قبل. وقت الجمعة وذلك لإتاحة الفرصة للناس كي يستمعوا لخطبة الإمام قبل الصلاة وينتفعوا بها

1 - إذا اعتبر كونه مزيدا: يسمى ثالثا و إذا اعتبر ترتيبه قبل الأذان والإقامة يسمى أولا، و لا منافاة بينهما. شرح

الترمذي 368/ 1 2 موضع في السوق بالمدينة. -

-3 أخرجه الأربعة والبخاري والبيهقي. - رواد البخاري بهذا اللفظ

-5 - رواه البخاري أيضا عن السائب بن زيد. -6 - معارج الآمال على مدارج الكمال 226/ 7 - 7 (يسألونك ص 268)

- تحفة الأحوذي لشرح جامع الترمذي 368/ 1

-8 -