الأذان والإقامة: دراسة فقهية شاملة قاسم بن موسى باباوموسى

الأذان والإقامة

الجزء ١ · صفحة ٦١

61 -

ومن هنا ندرك أن من (1) يؤذنون أذانا واحدا على حق وليسوا متشدّدين أو يعوزهم الفقه. ورد صاحب الكتاب على هذا الخطاب بقوله: نحن لم نبرّر ما هو سائد في المجتمعات، وإنما اعتمدنا

)

على كتب الحديث والفقه وواقع المسلمين وعلى ما اتخذه الصحابة وبخاصة الخلفاء الراشدون من أعمال لم تكن في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم) وهي كثيرة. وأورد ما في الشأن من أحاديث وأقوال العلماء وختم بقوله: (أعود فأكرر الحديث النبوي الصحيح: (من يود الله به خيرا يفقهه في الدين وأضيف: أن الدين فقه قبل أن يكون حفظا، ودليلي على ذلك قوله (صلى الله عليه وسلّم ربِّ حامل فقه إلي من هو أفقه منه وأخيرا تهجم عليه وعلى أمثاله الذين يجادلون ويخاصمون بغير علم ولا هدى ولا كتاب منير، كما قال (2) وختم السالمي بقوله: (إنّ) ما روي عن النبي (صلى الله عليه وسلّم يدلّ على أن سنّة الأذان يوم الجمعة في الوقت لا قبله و إن أذن قبل الوقت لجمع الناس فلا بد من إعادة الأذان في الوقت لصحة

الصلاة) ((3)

- الأذان وقت الغيم:

افران أو

الأذان وقت الغيم فيه خلاف أيضا؛ فمنهم من قال: (لا يؤذن إلا عن يقينه إذ يقع بأذانه دلالة لغيزه على الصلاة، فإن أصاب فصوابه عن غير قصد وذلك خطأ ومخاطرة، وإن لم يصب فقد دلّ على غير الصواب). (4) وفي الشامل: اختلف في الأذان وقت الغيم ونحوه ما لم يتبين معه الوقت فقيل يؤذن للجمع للصلاة، وللإعلام بأن وقت الصلاة على التحري بأنه أول الوقت أو وسط أو آخر فكما يصلّي بتحرّي الوقت يؤذن بتحريه، وليس بأشد من الصلاة). (5) وهذا القول لأبي سعيد، وردّ عليه السالمي فقال: بل أشد،. لأنه متعبد بالتحري لصلاته، وغيره متعبد أيضا بذلك، والتأذين بالصلاة دعاء للناس وفيه إغراء للعامة بتقليد المؤذن وهو في ذلك الحال ممنوع؛ إذا لم يكن اذانه عن معرفة ودلالة وإنّما هو من تحرّ، أما إذا كان معه دلالة على الوقت لم تكن مع غيره فله أن يؤذن لأن دلالته وقعت عن علم وأنت خبير ـ وأضاف قائلا أن هذا الخلاف إنما هو في رفع الصوت بالتأذين، أما اذان المنفرد وآذان الجماعة الذين اتفق

-1 لعل (الذين).

-2 ارجع إلى كتاب يسألونك والنقاش من ص: 267 إلى 272

-3 معارج الآمال على مدارج الكمال 227/ 7

4 نفس المصدر ..

-5 شامل الأصل والفرع 11/ 2