الأذان والإقامة: دراسة فقهية شاملة قاسم بن موسى باباوموسى

الأذان والإقامة

الجزء ١ · صفحة ٦٢

62

تحريهم (1) لوقت الصلاة فلا يدخل تحت الخلاف لأنهم مأمورون بذلك لكنه في خاصة أنفسهم فلاير فعون به صوتا يجاوز المكان الذي اجتمعوا فيه). (2) وأضاف القطب القول الثاني وهو: (لا يؤذن لأنه يدلّ على الوقت مع عدم العلم به على القطع فضلا عن أن يدلّ على أوّله بالقطع). (3)

وعن غيرنا، لم أقف على خلاف لهم في هذه المسألة كما أنهم لم يتطرقوا إليها في باب الأذان بل وجدتها في باب الأوقات للصلاة، فعن الزحيلي قال: من جهل الوقت بسبب عارض غيم أو حبس في بيت مظلم، وعدم ثقة يخبره به عن علم، ولم يكن معه ساعة تؤقت له اجتهد بما يغلب على ظنه دخوله بورد من القرآن ودرس ومطالعة وصلاة ونحوه كخياطة وصوت ديك مجرّب، وعمل على الغالب في ظنه والاجتهاد يكون واجبا إن عجز عن اليقين بالبصر أو غيره كالخروج لرؤية الفجر والشمس مثلا، وجائزا إن قدر عليه. (4)

وهو ما ذهب إليه السالمي من قبل؛ إذ قال: يصبح الاجتهاد واجبا لعامة المسلمين أفرادا أو جماعة لكن المنفرد يُسمع نفسه فقط، و الجماعة تؤذن على قدر أن يسمع من بالمكان دون الجهر به لما قد ينجم عليه من التقليد من العامة وهو في ذلك الحال ممنوع. (5) وماهو العمل عند أصحابنا في المنطقة (6) أنهم لا يؤذنون وقت الغيم وإنما ينادون بعبارة أو جملة متعارف عليها ويستعملون هذا النداء فيما ليس فيه والكسوف … إلخ، لأذان كالعيدين والخسـ قلت ينادون بذلك في وسط الوقت الملجمع والعشاء، أو الظهر والعصر للأسباب بين الصلاتين ا

السابقة، كما ذكر ذلك القطب في الشامل.

ب الترتيب و الموالاة:

يشترط الترتيب والموالاة بين ألفاظ الأذان والإقامة اتباعا للسنة - كما روى مسلم و غيره ـ، و لأن. ترك الموالاة بين كلمات الأذان يخل بالإعلام، فلا يصح الأذان إلا مرتبا كما لا يصح بغير التوالي و يعاد غير المرتب وغير المتوالي و لا يضر فاصل يسير بنوم أو اغماء أو سكوت أو كلام. (7)

-1 وجدت (تحريرهم، ويبدو أنه خطأ مطبعي -2 معارج الآمال على مدارج الكمال 228/ 7 - 3 شامل الأصل والفرع 12/ 2 - 4 الفقه الإسلامي وأدلته 518/ 1. -5 - معارج الآمال على مدارج الكمال 2287

-6 - منطقة وادي ميزاب

7 - الفقه الإسلامي وأدلته 540/ 1