الأذان والإقامة: دراسة فقهية شاملة قاسم بن موسى باباوموسى

الأذان والإقامة

الجزء ١ · صفحة ٦٥

65 -

يک

د - تعدد المؤذنين جاء في الإيضاح: (لا يؤذن رجلان أو ثلاثة معا في مسجد واحد وكذلك واحد بعد واحد من أجل ما يؤول إلى الفرقة والاختلاف) - قاس ذلك على الصلاة - فاستدل بحديث: إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا صلاة الجماعة مع الإمام لكون العلة واحدة و هي الاختلاف و قال أيضا: (لا يؤذن رجل في مسجد غير بلده إلا ياذن أهل البلد لأن أهل البلد الذين وجب عليهم الإتيان إلى الأذان أولى بفضل الأذان ممن لم يجب عليه، ويجزيه كلّ من يجوز أذانه من أهل البلد). (1) وأجاز الزحيلي اجتماع جماعة على الأذان بحيث يأتي كل واحد بأذان كامل، أما أن يؤذن أحدهم بعضه ثم يتمّه الآخر فلا يصح، ونقل عن المالكية كراهية ذلك، وكراهية تعدّد الأذان لصلاة واحدة. وأول من أحدث أذانين اثنين معا هم بنو أمية ولم يكرهه ابن العابدين) (2) واستدل الشوكاني على جواز اتخاذ أكثر من مؤذن واحد للصلاة بحديث عائشة وابن عمر رضي عنهما - أنّ النبي (صلى الله عليه وسلم) قال: (إنّ) بلالاً يؤذن … ). (3) وقال: (الحديث يدل على نواز اتخاذ مؤذنين مؤذنين في مسجد واحد، أمّا الزيادة فليس في الحديث تعرض لها، ونقل عن بعض أصحاب الشافعي: أنه يكره الزيادة على أربعة لأن عثمان اتخذ أربعة ولم تنقل الزيادة عن أحد من الخلفاء، الراشدين، وجوزه بعض من غير كراهة قالوا: إن جازت الزيادة لعثمان (4) على ماكان في زمن النبيء (صلى الله عليه وسلم جازت الزيادة لغيره .... إلى أن قال: والمستحب أن يتعاقبوا واحدا بعد واحد كما اقتضاه الحديث إن اتسع الوقت لذلك كصلاة الفجر، فإن تنازعوا في البدء أفرع بينهم (5) وقيل إلا المغرب فإن وقته ضيق. والملاحظ هنا أن الزحيلي قال: (إنّ أوّل من أحدث أذانين اثنين هم بنو أمية)، بينما الشوكاني أرجع بدء ذلك إلى عثمان بن عفان، وقد نقل أيضا الرحالة ابن بطوطة أنّ للمسجد الأموي سبعين مؤذنا

الله

يتوزعون على ثلاث صوامع (6)

1 - الإيضاح 404/ 1. لذلك نجد الإباضية في الشمال لا يؤذنون في مساجدهم بل يكتفون باذان ذلك البلد.

-2 الفقه الإسلامي وأدلته 541/ 1. -3 - متفق عليه قد تقدم.

-4 وهذا نافي شيء أحدثه عثمان فى الأذان بعد استحداث الأذان الأول للجمعة.

-5 نيل الأوطار.51/ 2

-6 رحلة ابن بطوطة 1841.

)