الأذان والإقامة: دراسة فقهية شاملة قاسم بن موسى باباوموسى

الأذان والإقامة

الجزء ١ · صفحة ٦٨

68

أن المؤذن ندي الصوت حسنه (8) --يُسن للمؤذن أن يؤذن بطهارة وقيام واستقبال للقبلة؛ إذجاء في الإيضاح: (ينبغي للمؤذن أن يؤذن بدن طاهر وثوب طاهر على موضع طاهر كالصلاة، وإن أذن وهو جُنب أو غير متوضئ أو محدث أو بثياب غير طاهرة وعلى موضع منجوس … إلى أن قال: فإنه لا يفعل هذا كلّه فإن فعل فلا بأس، وقال: والنظر عندي - والله أعلم - أن الأذان يردّد بين أن يشبه الصلاة لأنه ذكر الله عز وجل

جملة

مشروط فيه الوقت والقيام وبين أن يشبه سائر التنزيهات الله عز وجلّ كالدّعاء بعرفات … الخ). (1) فمن شبّه الأذان بالصلاة جعل ما سبق شروطا لصحة الأذان فيفسد بإخلالها، وأدرجها في جملة شروط الأذان، بينما من قال: إنه يشبه سائر التنزيهات الله عز وجل، لأنه ذكر، جعل ما سبق من المندوبات ولا يفسد الأذان بإخلال واحدة منها أو أكثر. وعلّق القطب أيضا على كلام صاحب كتاب النيل وشفاء العليل (2): (وتدب بطهارة وإن لعوب أو بقعة ولا يفسد بحدث قيء أو زعاف أو خدش أو بول أو غائط)، فقال في الشرح أو غيرهن من النجس). (3) وعن القيام والاستقبال قال أحمد محمد عساف: أن يكون قائما إلا لعذر من مرض ونحوه وأن يكون مستقبل القبلة إلا لإسماع النّاس فيجوز استدبارها … (4). فإن أذن مضطجعا فإنه يستأنف لأنه فعل على الجهة غير المنقولة إلينا أيضا وقياسا أيضا على الصلاة، وإن أذن قاعدا ففيه قولان وإن أذن وهو راكب

وان أو ماش أو ساع فإنّ أذانه في هؤلاء الوجوه مجزي عنه ما دام مستقبل القبلة). (5) قال القطب: ينبغي أن يكون المؤذن بصيرا لأن الأعمى لا يعرف الوقت فربما غلط، فإن أذن الأعمى صح اذانه لأن ابن أم مكتوم كان يؤذن للنبي (صلى الله عليه وسلّم).

وقال ابن عمر (كان (6) لا ينادي حتى يقال له

رجلا أعمى

:مسعود أكره أن يكون مؤذنوكم عميانكم.

، أصبحت) (7) وقال ابن

1 - الإيضاح 401/ 1

-2 هو الشيخ ضياء الدين عبد العزيز الثميني.

-3 شرح النيل 26/ 1

-4 الأحكام الفقهية 143/ 1

-5 - الإيضاح 403/ 1 - 6 - يعني به ابن أم مكتوم

7 - رواه البخاري

55

149

شرح جامع الارياني