الأذان والإقامة
الجزء ١ · صفحة ٧١71.
و لما روي عن ابن مسعود أنه قال: (أربع: الأذان وقراءة القرآن والمقاسم لا يؤخذ عليهن!
والقضاء). (1) وذهب أيضا إلى والناصر وغيرهم (2) له الهادي والقاسم
وأجاز المالكية والشافعية في الأصح الاستئجار على الأذان لأنه عمل معلوم يجوز أخذ الأجرة عليه كسائر العربي: الصحيح جواز أخذ الأجرة على الأذان والصلاة والقضاء وجميع (3)، وقال ابن
الأعمال الدينية). (4) فالذي ذهب إلى جوازها استند إلى حديث أبي محذورة، حيث إن النبي (صلى الله عليه وسلّم) أعطاه صرّة فيها شيء من الفضة بعد تأذينه)، إلا أنّه ردّ عليهم (5)
أما إذا أخذ المؤذن الأجرة عفوًا دون سؤال و شرط فجائز وهو قول القطب - رحمه الله - (6) وقال الشافعي: (فإن لم يجد مؤذنا متطوعا فلا بأس أن يرزقه ولا يرزقه إلا من خمس خمس الفضل). (7) وفي المسألة نقاش.
سادسا - فضل الأذان ومعاني ألفاظه:
ورد في فضل الأذان أحاديث عديدة نذكر منها ما يلي:
(1) روي عن أبي هريرة أن رسول الله (صلّى الله عليه وسلّم) قال: (لو يعلم الناس ما في الأذان والصف الأول ثم لم يجدوا أن يستهموا عليه لاستهموا … ) (8) أي لو يعلم الناس ما في الأذان والصف الأوّل من الفضيلة وعظم المثوبة لحكموا القرعة بينهم لكثرة الرّاغبين فيهما، فالأول دعاء وتحريض النّاس على الصلاة في الوقت وإدراك فضيلة الجماعة، فللمؤذن ثواب على قدر المجيبين لندائه، والثاني يدلّ على تعلّق المؤمن بصلاته فيحضر لها مبكرا ليحظى بثواب وفضل الصف الأول.
(2) ما رواه أبو سعيد أنه صلى الله عليه وسلّم قال لرجل: إنّي أراك تحب الغنم والبادية، فإذا كنت في غنمك وباديتك فأذنت بالصلاة فارفع صوتك بالنداء فإنه لا يسمع صوت المؤذن جنّ ولا إنس
-1 ذكره ابن سيد الناس) في شرح الترمذي (جامع الترمذي 182/ 1).
-2 نيل الأوطار 59/ 2 - 3 الفقه الإسلامي وأدلته 549/ 1
-4 - نيل الأوطار 59/ 2
-5
-5 نفس المرجع
-6 وفاء الضمانة 130/ 1
-7 نيل الأوطار 59/ 2
-7 -
-8 متفق عليه عن أبي هريرة
19/