الأذان والإقامة: دراسة فقهية شاملة قاسم بن موسى باباوموسى

الأذان والإقامة

الجزء ١ · صفحة ٧٢

72.

ولا شيء إلا شهد له يوم القيامة). (1) قال السالمي: ظاهره يشمل الحيوانات والجمادات وهو من

ذكر العام وبينه حديث أبي هريرة مرفوعا: المؤذن يغفر له مة صوته ويشهد له كلّ رطب بعد الخاص

،ويابس، وفي رواية ابن خزيمة: لا يسمع صوته شجر ولا مدر ولا حجر ولا جن ولا إنس) (2) وبهذا يظهر أنّ التخصيص بالملائكة كما قال القرطبي أو بالحيوان كما قال غيره غير ظاهر وغير ممتنع شرعا ولا عقلا أن يخلق الله في الجمادات القدرة على السماع والشهادة ومثله قوله تعالى: (وإن من شيء إلا يسبح بحمده. (3) (4)

-3 ما رواه عيسى بن طلحة قال: سمعت معاوية يقول: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يقول: (إن المؤذنين أطول الناس أعناقا يوم القيامة) (5) قوله (أطول الناس أعناقا - قال بن العربي - معناه أكثرهم أعمالا، يقال لفلان عنق من الخير أي قطعة منه.:وقيل أكثرهم رجاءا، لأن من يكونون في الكرب وهم في الرّوح ا شيئا طال عنقه إليه، فالناس يشرتيون أن يؤذن لهم في دخول الجنة.

و قيل معناه أنهم يكونون رؤساء يومئذ، والعرب نصف السادة بطول العنق. (6) -4 - ما روي عن أبي هريرة أنه قال قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم: (الإمام ضامن والمؤذن مؤتمن اللهم أرشد الأئمة واغفر للمؤذنين) (7) ونقل عن الشافعي في الصحيح عنه و الحنابلة أن الأذان والإقامة أفضل من الإمامة لقوله تعالى: ومن أحسن قولا ممن دعا إلى الله وعمل صالحا وقال إنني من المسلمين (8)، فقالت عائشة: (هم) المؤذنون، والأمانة أعلى من الضمان و المغفرة أعلى من الإرشاد و لم يتولّه الله عليه و النبي (صلى

ولم

(سلم ولا خلفاؤه لضيق وقتهم عنه). (9) وجاء في فقه عمر: (للأذان فضل عظيم، ولذلك يرى عمر (ض) أن وأشرافهم،، فضلاء الناس

-1 رواه الربيع والبخاري عن أبي سعيد.

-2 لعله نقص) إلا شهد له يوم القيامة) و قد جاء في الحديث السابق.

-3 - الإسراء الآية: 44

-4

-4 حاشية الجامع الصحيح 249/ 1

5 - أخرجه مسلم.

-6 شرح السنة 279/ 2، و قال نفس الكلام صاحب المصنف.76/ 5

أخرجه أحمد والترمذي.

8 فصلت الآية: 33

-9 الفقه الإسلامي وأدلته 535/ 1.

يقول