الأذان والإقامة: دراسة فقهية شاملة قاسم بن موسى باباوموسى

الأذان والإقامة

الجزء ١ · صفحة ٧٦

76 -

و نقل عن الحنفية: أن الإجابة تشمل من سمع الأذان و لو كان جنبا لا حائضا ونفساء، و سامع خطبة و في صلاة الجنازة و جماع و مستريح في بيت خلاء و أكل وتعليم علم وتعلمه، لكن في قراءة القرآن يجيب لأنه لا يفوت و تكرار القراءة للأجر). (1)

و جاء في الأحكام الفقهية (لا تطلب الإجابة من المشغول بالصلاة و لو كانت نقلا أو صلاة جنازة بل تكره و لا تبطل بالإجابة إلا إذا أجابه بقوله (صدقت وبررت) أو يقول (حي على الصلاة) أو الصلاة خير من النوم فإنها تبطل، أما لو قال (لا حول ولا قوة إلا با الله) أو (صدق الله) أو (صدق رسول الله فإنها لا تبطل). (2) ويندب عند الحنفية القيام عند سماع الأذان، والأفضل أن يقف الماشي للإجابة ليكون في مكان واحد.

قال الزحيلي: وعند الشافعية إذا دخل مسجدا والمؤذن قد شرع في الأذان لم يأت بتحية و لا بغيرها، بل يجيب المؤذن واقفا حتى يفرغ من أذانه ليجمع بين أجر الإجابة والتحية) (3)، وقال النووي:

إنه تُكْرَهُ الإجابة في الصلاة ولا تبطل (4)،وأخيرًا، هل تشرع الإجابة لكل مؤذن؟

- أما حين تعددهم قال الشيخ السالمي: ظاهر) الأمر يقيد الإجابة لكل مؤذن دعا إلى الصلاة في وقتها، ونقل عن القاضي عياض أن هناك خلافا بين السلف فمن رأى الاقتصار على الإجابة للأول احتج بأن الأمر لا يقتضي التكرار ويلزمه على ذلك أن يكتفي بإجابة مؤذن في العمر، وهذا غير ما قصده الشرع كما قال السالمي. (5)

وقال الزحيلي: إذا تكرر الأذان أجاب الأول سواء كان مؤذن مسجده أم غيره لكن قال ابن عابدين ويظهر لي إجابة الكل بالقول لتعدد السبب وهو السماع كما اعتمد ذلك بعض

الشافعية). (6) أما من حيث كون المؤذن في الولاية أو خارجها فقد خص القطب لهذا كلاما إذ قال: (في إجابته أقوال وهي: يستحب لسامعه متابعته وهو الصحيح لأنها المأمور به في الحديث أو يحوقل عند كل حيعلة مطلقا لأن النبي (صلى الله عليه وسلم) يحوقل ولم يقل لأن بلالا متولى أو إن كان المؤذن متولى، لأنه

-1 الفقه الإسلامي وأدلته 555/ 1.

-2 الأحكام الفقهية 143/ 1

-3 الفقه الإسلامي و أدلته 555/ 1.

- الأذكار النووية ص 39 - 5 حاشية الجامع الصحيح 246/ 1 - 6 الفقه الإسلامي وأدلته 555/ 1.

-5 - 6