الأذان والإقامة: دراسة فقهية شاملة قاسم بن موسى باباوموسى

الأذان والإقامة

الجزء ١ · صفحة ٧٧

77.

(صلى الله عليه وسلم يحوقل عند أذان بلال وهو متولى، وفيه أنه لم يقل: حوقلت لأنه متولى أو يتبعه ويحوقل معا مطلقا، وهي أقوال إلى أن قال: وإذا قال المؤذن في الفجر: (حي على الصلاة حي على الفلاح قال السامع: صدقت وبررت ويخصها أصحابنا للمتولّى والظاهر عموم غيره إلا أنه ينوي صدق وبرّ في قوله حي على الصلاة حي على الفلاح). (1) واتفقوا على أن تكون الإجابة بالقول فلا يكتفي بإمرارها على القلب، وبه قال أصحابنا (2) والحنفية (3) كما اتفقوا على أنه لا يلزم المجيب أن يرفع صوته لأن المماثلة في قوله (عليه الصلاة والسلام (مثل ما يقول وقعت في القول لا في الصفة، ولاحتياج المؤذن إلى الإعلام شرع له رفع الصَّوت بخلاف السامع فليس مقصوده إلا الذكر، والسر والجهر مستويان في ذلك. (4) ويستحب للمؤذن والسامع بعد الفراغ من الأذان وهو من الإجابة أن يصليا على النبي (صلى الله عليه وسلّم لما روى عبد الله بن عمرو أنه سمع النبي (صلى الله عليه وسلّم) يقول: (إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول، ثمّ صلّوا علي فإنه من صلى علي صلاة صلى الله بها عليه عشرا، ثمَّ سلوا الله لي الوسيلة … ). (5) وذلك مسنون عند الشافعية والحنابلة كما نقل عنهم الزحيلي وقال أيضا: أستحدثت الصلاة على النّبي (صلَّى الله عليه وسلّم) بعد الأذان في أيام صلاح الدين الأيوبي سنة: 781 هـ في عشاء ليلة الإثنين، ثمَّ يوم الجمعة، ثمَّ بعد عشر سنين حدث في الكلِّ إلا المغرب ثمّ فيها مرتين، قال الفقهاء: بدعة حسنة). (6)

سلام

- كما يستحب له أن يدعو بالدعاء المأثور والذي رواه سعد ابن أبي وقاص قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلّم: (من قال حين يسمع الأذان - أي بعد الفراغ، وأتبعه - وأنا أشهد أن لا إلاه إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله رضيت بالله رباً وبالإسلام دينا ومحمّد (صلى الله عليه وسلّم رسولا، غفر الله له ذنبه). (7)

والحديث السابق عن عبد الله بن عمرو بن العاص الذي جاء في شطره الأخير: … ثمّ سلوا الله

-1 الذهب الخالص 136

-2 حاشية الجامع الصحيح للسالمي 246/ 1 - 3 الفقه الإسلامي وأدلته 553/ 1. 4 - نيل الأوطار.52/ 2

133/ A

-5 رواه الجماعة إلا البخاري وابن ماجه وأورده الكطب في وفاء الضمانة 131/ 1.

-6 الفقه الإسلامي وادلته 556/ 1.

-7 - رواه مسلم.