الأذان والإقامة
الجزء ١ · صفحة ٨٢82 -
خامسا: أحكام الإقامة:
أحكام الإقامة كأحكام الأذان السابقة و يزاد عليها ما يلي:
-1 إدراج الإقامة أو حذرها
يسن إدراج أي الإسراع بها مع بيان حروفها (1)، وعند القطب يُستحب الإسراع
الإقامة أو حذرهـ
فيها كفلكة المغزل، وذلك جزم لها، أي إسراع وذلك أيضا إعراب. بخلاف الاذان فإنه مجزوم أي مسكن، وقال: متى) وقف سكن ومتى وصل لم يسكن إلا بنية الوقف ولا خير بغير ذلك) (2)، وذلك عملا بحديث جابر أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم قال لبلال: (يا بلال إذا أذنت فوسل في أذانك وإذا أقمت وإذا أقمت فاحذر واجعل بين أذانك وإقامتك قدر ما يفرغ الأكل من أكله والشارب من شربه والمعتصر إذا دخل لقضاء حاجته ولا تقوموا حتى نروني). (3)
-2 - من أذن فهو يقيم: الأفضل عند الجمهور أن يتولى الإقامة من أذن اتباعا للسنة فقد روى زياد بن الحارث الصدائي قال: قال لي رسول الله (صلى الله عليه و سلّم): يا أخا صداء أذن، فلمّا أذنت - وذلك حين أضاء الفجر، قال: (فلما توضأ رسول الله (صلى الله عليه وسلّم) قام إلى الصَّلاة فأراد بلال أن يقيم، فقال رسول الله (صلى الله عليه وسلّم): يقيم أخو صداء فإن من أذن فهو يقيم). (4) ونقل الشوكاني عن الحازمي أنه اتفق أهل العلم في الرجل يؤذن ويقيم غيره أن ذلك جائز، ولكن اختلفو في الأولوية فقال أكثرهم لا فرق والأمر متسع وثمن رأى ذلك مالك، وأكثر أهل الحجاز وأبو
حنيفة، وأكثر أهل الكوفة وأبو ثور، وقال الشوكاني: قال بعض العلماء من أذن فهو يقيم). واحتج من يرى بعدم أولوية المؤذن بالإقامة بحديث عبد الله بن زيد قال: فجئت إلى رسول الله (صلى الله عليه وسلّم فأخبرته فقال: (ألقه على بلال فالفيته فأذن فأراد أن يقيم فقلت: يارسول الله أنا رأيت أريد أن أقيم فقال: (فاقم أنت فأقام هو وأذن بلال) (5) فبسط الشوكاني كلاما نحوه يرجح الحديث الأول عنه (6). وعن أصحابنا في الشأن قال صاحب كتاب الوضع: ينبغي أن لا يقيم للصلاة
-1 الفقه الإسلامي وأدلته 559/ 1 - 2 الذهب الخالص ص 151
-3 رواه الترمذي وقال إسناده مجهول الأن فيه يحي بن مسلم البصري وهو مجهول عنده جامع الترمذي 175/ 1. -4 رواه الخمسة إلا النسائي ولفظه لأحمد، عن نيل الأوطار 56/ 2
-5 رواه أحمد وأبو داود.
-6 نيل الأوطار 56.2 وما بعدها.