الأذان والإقامة
الجزء ١ · صفحة ٨٤84
رسول الله (صلى الله عليه وسلّم) قد خرج وأقام للصلاة حين يراه (1)، وقال بعض أهل العلم: (إن المؤذن أملك بالأذان والإمام أملك بالإقامة). (2) وروي عن أبي قتادة مرفوعا: (إذا أقيمت الصلاة فلا تقوموا حتى تروني، قال صاحب تحفة الأحوذي: الحديث يدلّ على أن مسؤدّن رسول الله (صلى الله عليه وسلّم) كان يقيم قبل أن يراه والحديث الذي قبله يدل أن مؤذن رسول الله (صلى الله عليه وسلّم) لا يقيم إلا بعد أن يراه. قال ويجمع بينهما بأن بلالا كان يراقب وقت خروج رسول الله (صلى الله عليه وسلّم) فأوّل ما يراه يشرع في الإقامة قبل أن يراه غالب الناس ثمّ إذا رأوه قاموا. وقد روى أبو قتادة أنهم كانوا يقومون ساعة تقام الصلاة ولو لم يخرج الرّسول (صلى الله عليه وسلّم) فنهاهم عن ذلك. (3)
ونقل الزحيلي عن المالكية أنه يجوز للمصلّي أن يقوم حال الإقامة، فلا يطلب منه تعيين حال بل بقدر طاقة الناس فمنهم التقيل والخفيف خلافا للحنفية فإنهم قالوا يقوم عند (حي على الفلاح) وليس قيام
الإمام
وعند الشافعية: يستحب أن يقوم المصلّي بعد انتهاء الإقامة إذا كان الإمام مع المصلين في المسجد، أما الحنابلة فعند قول المقيم: (قد قامت الصلاة) (4). وذكر القطب حديث جابر بن سمرة
فاستشهد به. (5)
-5
ما يسن للمقيم:
يسن للمقيم الطهارة والقيام واستقبال القبلة وعدم المشي أثناء الإقامة والكلام، وأن لا يفصل بين الإقامة والصلاة فاصل زمني طويل (6). وقال صاحب النيل: (وحكمها في الطهارة كالصلاة، فإن أحدث ببول أو نجو، أعادها. لا إن بقيء أو رعاف أو خدش)، وقال القطب: أجاز البعض بثوب غير طاهر، ولا " تجوز بحدث أو في موضع نجس أو بمماسة مالا يصلّي به كنجاسة، وقال: وقيل تجوز إن كانت يابسة
لا تنقض الوضوء). (7)
-1 - رواه الترمذي (جامع الترمذي 179/ 1)
-2 - قول للترمذي، ونقل الزحيلي هذا أنه قول الرسول الله (صلى الله عليه وسلم) أنظر الفقه الإسلامي
وأدلته 500/ 1.
-3 - تحفة الأحوذي شرح جامع الترمذي (جامع الترمذي 179/ 1
-4
الفقة الإسلامي وأدلته 560/ 1
-5 وفاء الضمانة 129/ 2
-6 -
561/ 19
-6 الفقه الإسلامي وأدلته 561/ 1.
-7
- شرح القول وشفاء العليل 34/ 2