صبغة الله محمد بن موسى باباعمي

صبغة الله

الجزء ١ · صفحة ٥٢

سلسلة 6

ما بانفسهم

الخير، حتى وإن مات كافرا.

وفي هذا المعنى يصور القرآن الكريم مشهدا يسهل

على كل إنسان إدراك مغزاه وأبعاده. فيقول:

مثل الذين كفروا أعمالهم كرماد اشتدَّت به

الريح، في يوم عاصف، لا يقدرون مما كسبوا على

شيء، ذلك هو الضلال البعيد

ويفسر سيد قطب هذه الآية بقوله:

ومشهد الرماد، تشتدّ به الريح، في يوم

عاصف،، مشهود معهود، يجسم به السياق معنى

ضياع

الأعمال سدي، لا يقدر أصحابها على الإمساك

بشيء منها، ولا الانتفاع به أصلا … هذا المشهد

ينطوي على حقيقة ذاتية في أعمال الكفار. فالأعمال

52

www.veecos.net