التبيان الجامع للأحكام والأديان (الجزء الأول) درويش بن جمعة بن عمر المحروقي

التبيان الجامع للأحكام والأديان ج 1

الجزء ١ · صفحة ١٠١

مسألة: ومنه في الإطمئنانة إذا كان القلب حيناً يطمئن شيء ويتجاسر عليه ويقوى بغير ريب وحيناً يدخله الريب في ذلك الشيء بعينه ويحزن ويحين ويتحير ويصير شاكاً في ذلك أيجوز للإنسان الأخذ بالاطمئنانة على هذه الصفة أم يجوز له أم هذا إلا وسوسه و لا يلتفت إليه. أرايت إذا أخذ بالاطمئنانة في موضع ما يحوز له الأخذ بها و كانت عند الله باطلاً ما حال هذا الآخذ عند الله سالماً أو هالكاً؟ الجواب: لم أحفظ هذا مشروحاً بعينه في الأثر و قد جاء عن النبي صل الله (صلى الله عليه وسلم) أنه قال: استفت قلبك يا وابصة وإن أفتوك و أفتوك) (?) وأما إذا عمل بالاطمئنانه

وصح

أنه

بخلاف ذلك فأرجو إلا تخفى عليك المسألة التي في من غلط إمراة على فراشه على اطمئنانه قلبه أنها زوجته فعلى ما جاء فيها أنه لا يأثم فأنظر فيها وبالله التوفيق

مسألة: ومنه وفي السلام على من شهر منه حاشاك فعل اللواطة أيجوز أم لا؟ الجواب: أن التسليم جائز على جميع أهل القبلة إلا في حين مواقعتهم المنكر والله أعلم.

مسألة: و منه و يوجد وحق على كل ذي علم أن يدين لله بكتمان ما لم يحتج إليه ما معنى ذلك أليس يجب على المسلمين النصيحة لبعضهم بعض و النصيحة لا تكون إلا بالعلم؟ الجواب: والله الموفق للصواب فيما عندي أن تفسير ذلك ليس في معنى النصايح للمسلمين لأن ذلك من أشرف الأعمال و تفسير ذلك أن يخبر الإنسان بما يعلمه من العلوم من لا يستحقه على سبيل الأعجاب له طلب الفخر و الرياسة لأنه حاء في الأثر من وضع الحكمة في غير موضعها خ أهلها كمن منعها أهلها و الله أعلم

(1)

رواه

.

أحمد في مسنده ولفظه: (يا وابصة استفت قلبك واستفت نفسك ثلاث مرات البرما اطعأنت إليه النفس والاثم ما حاك في

النفس وتردد في الصدر وإن أفتاك الناس وأفتوك)

1.1