التبيان الجامع للأحكام والأديان ج 1
الجزء ١ · صفحة ١٠٠الجواب: و الله نسأله التوفيق لما يحب ويرضى من جميع أعمالنا أما الفضل فالله أعلم بأي عباده. وسمعت رواية أن يحي وعيسى عليهما السلام كانا يلتقيان عيسى يبتسم ويحيى يبكي، فقال يحيي تلقاني مبتسما كأنك آمن. وقال عيسى له تلقاني باكبا كأنك آيئس فأوحى الله إليهما إلى أحسنكما ظناً بي. فهذا يدل على فضل حسن
الظن بالله.
لعيسى
مسألة: ومنه وفي من يتخفف بقريب له أو أخ في النسب أو في الدين أو صديق أو غير ذلك لما يبدوا له من الحوايج إذا كان مشغولاً يخرف له نخلة أو يجدها، أو يأتيه بحاجة من السوق، أو يأتيه بشيء من
الحوايج، وليس له عليه سلطان أعني الامر، أيجوز ذلك أم لا؟ الجواب: والله الموفق للصواب، إذا كان هذا المأمور بالغاً عاقلاً حراً وكان ذلك بطيبة نفسه فلا باس عليه في ذلك إذا كافاه بإحسانه. وأن لم يكن معه ما يكافيه به، فالثناء عليه بالإحسان، على ما سمعته من الأثر يقوم مقام المكافأة. والله أعلم.
مسألة: ومنه وما معنى الحذافير في الرواية التي قيل فيها لأعطيتهم الدنيا بحذافيرها؟
الجواب: على ما سمعته أن الحذافير الأطراف، و الله أعلم.
مسألة: و منه وفيما يتحدث به الإنسان مما جرى عليه في سفره و في خدمة ماله و في تجارته و لم يكن كاذبا، أيكون ذلك طاعة أم
معصية؟
الجواب: إن جميع المباحات من الأفعال والأقوال تصلحها النية و تفسدها النية، فإن نوى في ذكر شيء من ذلك طاعة من طاعات الله
عز وجل فله في ذلك الثواب إن شاء الله
???