التبيان الجامع للأحكام والأديان (الجزء الأول) درويش بن جمعة بن عمر المحروقي

التبيان الجامع للأحكام والأديان ج 1

الجزء ١ · صفحة ١٧٠

مسألة: وفي من طلع من ضرسه صفرة دم أو من جرح طري ما حكمه طاهر أم نجس وأن كان فيه اختلاف ما يعجبكم فيه؟

الجواب: أما الصفرة التي من الأسنان فيعجبني أن تكون طاهرة. وأما الصفرة التي من الجرح فإن كانت بعد ما غسل الجرح فيعجبني طهارتها وإن كانت قبل الغسل فيعجبني نجاستها والله أعلم

مسألة

: ومنه وما حد الستر الذي يجوز للإنسان فيه التعري للغسل من الرجال والنساء وكيف صفته؟ الجواب: والله نسأله التوفيق لما يحب ويرضى من جميع الأسباب أن حد الستر فيما عندي إذا كان المار في الطريق لا يرى الذي يغتسل في المجازة إلا حتى يقصد أن يشرف عليه على العمد والله أعلم.

مسألة: ومنه إذا جاء الرجل أو المرأة إلى موضع فيه ستر ضعيف ولا يجسر أن يهبط فيه إذا وجد أحداً وأن وجد خلوة من الناس أيجوز له الهبوط عند الخلوة أم لا؟ الجواب: إذا اطمأن قلبه أنه لا أحد يجي في ذلك الوقت بعد تفقده للطريق و لم ير فيها أحداً فلا يضيق عليه عندي الاغتسال في ذلك

المكان إذا كان على ما وصفت لك من الاطمئنانة والله أعلم

مسألة: ومنه وفي العذرة إذا كانت في موضع من الأرض وضربها المطر وصار الماء يجري من قبلها على الأرض ما حكم الأرض التي سال عليها طاهرة أم لا؟ وكذلك الجلب مثل جلبة الزجر و جلبة الفلج إذا كان في الجلبة عذرة و تشرب من الزجر والفلج ما حكم تلك الجلبة اتنجس كلها أم لا؟

الجواب: على ما سمعته من الأثر إذا دخل هذه الجلبة مالا ينجسه إلا ما عليه من كثرته فإذا يبس الماء وبقيت العذرة فيجتنب ما حولها ثلاثة أذرع وأن دخلها ماء قليل ما يتنجس مثله فيكون ما لحقه ذلك الماء نجسا ما دام رطبا ولم تنشفه الشمس والريح حتى ييبس وتضربه

169