التبيان الجامع للأحكام والأديان ج 1
الجزء ١ · صفحة ١٩والحرص على إمساك، محصوله، حتى غدت سبله بينة الآثار، مأمونة الزلل والعثار جزاهم الله جزاء المحسنين، وأنعم عليهم إنعام المؤمنين، وألبسهم ثياب عزته الفاخرة، وأتاهم الله ثواب الدنيا والآخرة. وصلى الله على سيد أنبيائه، شفيع أوليائه، وصفوة أصفيائه، ورأس أتقيائه محمد المصطفى، وعلى آله أهل الصفا والوفا ما عسعس ليل وأدبر، وأشرق نهار وأسفر، واثعنجر (?) وابل واسحنفر (?)، وسبح خلق واستغفر، وبعد، فإني لما تصفحت صفحات الأجوبة و المسائل بين علمائنا الأواخر و الأوائل، وما ورد من المسئول والسائل متبددا غير مصموم ومتنثرا غير منظوم، دعائي داعي الوسائل، إلى جمع هذا الأثر السائل مخافة دروسه بعد أفول اقماره وشموسه وامحائه بمرور الليالي الطوائل واغتياله بنزول حوادث الغوائل فجمعت من طروس الأواخر والأوائل، كتابا بين الدلائل كثير الفضائل سهل المداخل للداخل، قريب المطالب، للطالب وبوبته تبويبا ورتبته ترتيبا ومكنته من زوائد الزائد، وأخليت ما بين أبوابه للفوائد وسميته بجامع التبيان الجامع للأحكام والأديان وأبتغي ما عند الله عز وجل من جزيل الثواب بما كتبته وجمعته من السؤال والجواب، وأرجو من الله قبول المتاب مما خالفت أو حرفت في هذا الكتاب، وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وهو حسبي ونعم الوكيل ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، وصلى الله على رسوله ونبيه محمد وآله وسلم.
(1) العنجر: ثعجر الشى والدم وغيره فاثعنجر: صبه فانصب إنظر لسان العرب مادة تعجز
(?) استنفر المطر: كثر انظر لسان العرب مادة سحفر.
??