التبيان الجامع للأحكام والأديان (الجزء الأول) درويش بن جمعة بن عمر المحروقي

التبيان الجامع للأحكام والأديان ج 1

الجزء ١ · صفحة ٢١

،

مسألة: ومن جواب الشيخ العالم صالح بن سعيد - رحمه الله ـ إلى الشيخ الأجل راشد بن خلف رحمه الله وفي من فعل ما يختلف فيه من وجوب الكفارة على فاعله جاهلا فسأل بعض حكام المسلمين فرأى عليه الكفارة، ثم سأل غيره من علماء المسلمين فلم ير عليه كفارة،

أيحق له أن يتوسع بقول العالم ويترك قول الحاكم أم لا؟ الجواب: فما يعجبني إذا كان هذا السائل لم يكن له اعتبار في تمييز الأعدل من الأقاويل أن يكون له أن يتوسع بقول العالم وقول "فتيا الحاكم حكم"، والله أعلم.

مسألة: ومنه ومن كتاب بيان الشرع فالعلماء ورثة أنبياء الله وكتابه وحجة الله على عباده، وغيوثه في أرضه وبلاده، ما معنى جميع

هذا وإلى من يرجع الضمير إليه من قوله وغيوثه وما تفسير ذلك؟ الجواب: أما ورثة الأنبياء لأنهم ورثوا ما عندهم من العلوم وأما كتابه فلا علم لي فيه، وأما حجة الله لأنهم جعلهم الله حجة على عباده، وغيوثه في أرضه وبلاده فعندي إن معناه يحيي بهم الله العباد من الجهل، كما يحيي بالغيث الأرض الميتة والهاء راجعة عندي إلى الله

عز وجل، والله أعلم بتأويل كلام نبيه.

مسألة: ومنه في المتعلم إذا سأله أحد عن مسألة يعرفها، أيضيق عليه كتمانها عليه إذا كان السائل يجد من يسأله من المسلمين ممن هو أولى من هذا المتعلم بالفتيا، أم لا يضيق عليه ذلك؟ الجواب: إن كانت هذه المسألة من أمر الدين الذي تعبد الله به عباده، وكأن هذا المسؤول يعلمها علما لا شك فيه، ومثل ذلك أن يكون السائل قد لزمته فريضة قد حان وقتها أو وقع في محرم يريد أن يخرج منه، يسع عندي على هذه الصفة أن يكتم العلم عن السائل، وعسى أن لو وجد غيره يدركه الموت قبل أن يصل إليه وبالله التوفيق.

فلا

??