التبيان الجامع للأحكام والأديان (الجزء الأول) درويش بن جمعة بن عمر المحروقي

التبيان الجامع للأحكام والأديان ج 1

الجزء ١ · صفحة ٣٣

مسألة: ومن جواب الشيخ الفقيه النبيه عين الزمان وفقيه أهل عمان صالح بن سعيد بن مسعود بن زامل - رحمه الله - وغفر له ولجميع المسلمين إلى العبد الأقل درويش بن جمعة ما تقول في الجاهل بالعلم إذا علم أن الله ربه وخالقه ورازقه ومحييه ومميته وباعثه ومحاسبه وراحمه أو معذبه ولم يعرف حقيقة التوحيد الله عز وجل ولم ينف الأشياء عنه ولم يشبهه إلا أن فى اعتقاده وظنه في قلبه أن الله يتكلم، أن كلامه القرآن وأمثاله من الوحي وفي قلبه أيضاً أن الله في السماء حال فيها ولم يتكلم بلسانه ولم يفت أحداً بذلك ولم يبلغه أحد فساد ذلك وكان ذلك ظنه ولو علم أن هذا لا يجوز لرجع عنه وتاب عند الموت مما خالف فيه الحق مجملا أتراه سالما أم هالكاً وكان يشبه الله في قلبه حتى كأنه يراه صورة ولم يلفظ بلسانه فما حاله على

هذه الصفة؟

(

الجواب: الله يهدينا وإياك لسبيل الرشاد إن على الإنسان حين يبلغ الحلم وكان صحيح العقل سالما من كل الآفات أن يعرف أن له خالقاً خلقه وأنه لا يشبهه شيء في أي حال من الأحوال وغير منفس له في السؤال عند بلوغه إلى أن يسأل وتقوم عليه الحجة في هذا من عقله فإذا عرف الله أنه واحد ليس كمثله شيء وهو السميع البصير وأن محمداً (ع) عبده ورسوله وأن ما جاء به محمد من عند الله فهو الحق المبين فهذا يكفيه ما لم يمتحن بشيء ينقض جملته هذه فإن خطر بقلبه أن الله يشبه شيئاً أو لا يشبهه شيء وأنه حال في مكان أو غير حال فعليه أن يعلم أنه غير حال في الأمكنة وأنه ليس له شبيه ولا يسعه جهل ذلك وتقوم حجة هذا عليه من طريق العقل لأن المعاني في التوحيد تقوم بها عليه الحجة من قبل عقله إذا خطرت بباله وإنما يعذر الإنسان بجهله الأسماء لأنها لا تقوم بها عليه الحجة إلا من طريق السماع إلا أن تقوم عليه باسم من طريق المعنى مثل أن يعرف أن الذي يخلق الأشياء خالقاً ويسمى إلاها فعليه أن يعلم ذلك وتقوم عليه الحجة في هذا من عقله وأما من جهل نفي تشبيه الخالق بخلقه فلا يسع إذا خطر بقلب

في

يسمى

??