التبيان الجامع للأحكام والأديان ج 1
الجزء ١ · صفحة ٣٤الإنسان إذا كان بالغاً صحيح العقل فلا يسعه إلا أن يعتقد أنه لا شبيه له من خلقه في حال من الأحوال ولا في معنى من المعاني والله أعلم
بالصواب.
مسألة: ومنه وفي أسماء الله عز وجل الذاتية والفعلية يلزم البحث عنها حتى يحكم ذلك أم لا يلزمه؟ الجواب والله الموافق للصواب إذا أعتقد الإنسان أن الله واحد ليس كمثله شيء فلا يلزمه البحث عن تفسير أسماء الله كلها إلا أن يمتحن بشيء في مخصوص من الأمر وما لم يمتحن بشيء من تفسير التوحيد
فالجملة تكفيه والله أعلم.
مسألة: ومنه وفي قول الله عز وجل لكي لا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما آتاكم (سورة الحديد: الآية (??) الآية أهي على ظاهرها أم لا؟ أرايت من كان طبعه يفرح بما ويأتيه ويأسى على ما يفوته أيؤثم على ذلك أم لا؟ الجواب: والله الهادي للصواب فيما عندي أن هذا ليس في فرح الإنسان وحزنه الذي من قبل طبعه ولكن هذا في فرح الإنسان الذي يبلغ به معصية الله وحزنه فعله الذي يبلغ به إلى سخط الله المقدر الذي جاء من الله عز وجل.
مسألة: ومنه في قوله عز وجل يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤ كم وإن تسالوا عنها حين ينزل القرآن تبد لكم عفا الله عنها (سورة المائدة: الآية 101) ما تفسير هذه الآية؟ الجواب: والله الموفق للصواب فمعنى هذا عندي في الإنسان يسأل الله عن شيء أن يوجبه عليه وهو لم يوجبه عليه مثل الذي يسأل النبي (ع) عن الحج فقال له الحج علينا واجب كل عام فغضب النبي (الله)
34