التبيان الجامع للأحكام والأديان ج 1
الجزء ١ · صفحة ٣٩٠مسألة: ومن جواب الشيخ صالح بن سعيد - رحمه الله - وفي من افتدت منه زوجته بمائتي لارية فضة تسلمها إليه بعد سنة على أن يبري لها نفسها بران الطلاق، وكتبتها له في ورقة إلى انقضاء سنة زمان وحل الأجل، وقبض منها مائتي اللارية أتجب عليه فيها الزكاة حين قبضها منها أم لا زكاة عليه فيها حتى يحول الحول بعد القبض؟ الجواب: إن كانت هذه المائتان وجبت له عليها منذ خالعها إلا أنها تحل له عليها إلى سنة ففي ذلك اختلاف قول تلزمه فيها الزكاة إذا حلت بعد أن حال عليها الحول في أجلها و قول حتى يحول عليها الحول منذ حلت و هي في ملكه والله أعلم
مسألة: ومنه وفي من بيده رأس مال ستمائة لارية فضة، وعليه ثلاثمائة لارية دينا، فجعل يسلم إلى الوالي كل سنة زكاة ثلاثمائة لارية فضة، ولم يعلم الوالي ما بيده من رأس المال ثم علم بعد سنين، فقال له: أنت تسلم زكاة ثلاثمائة لا رية وأنت بيدك ستمائة، فقال: كنت أطرح الدين الذي علي من رأس مالي، وأزكي ما بقى بعد الدين وصح الدين، عليه عند الوالي هو كما قال الوالي إن أخذ منه زكاة ما طرح من دينه للسنين الماضية لأن الوالي لا يطرح الدين، ويأخذ الزكاة من جملة رأس المال أم لا يحاسبه بما مضى ويأخذ فيما يستقبل أم كيف رأيك في ذلك وكيف القول المعمول به اليوم في مثل
هذا؟
الجواب: وبالله التوفيق عندي أنه على قول من يلزمه في المال الذي طرحه لدينه الزكاة يلزمه في ذلك فيما مضى. ولا فرق عندي بين الماضي و المستقبل إذا ترك في الماضي زكاة تلزمه و هو قادر على تأدية ما لزمه منها على قول من يقول بذلك. و هذا القول الذي يعمل به الإمام في زماننا هذا على ما بلغنا و الله أعلم.
???