التبيان الجامع للأحكام والأديان ج 1
الجزء ١ · صفحة ٣٩١مسألة: ومنه وفي من تجري عليه زكاة الدراهم، فيستفيد سكرا مصلولا من بيدارته في شهره الذي يزكي فيه دراهمه قبل أن يخرج زكاته أعليه فيه زكاة أم لا زكاة عليه فيه حتى يبيعه، و يصير دراهم؟ وكيف الرأي في ذلك؟ كان غرم على بيدارته شيئا من رأس ماله أو لم
يغرم؟
الجواب: إذا لم يغرم عليه شيئا من ماله من الدراهم أو من الذهب لم يحمل عليه حتى يبيعه بدراهم فضة أو ذهب أو بشيء من العروض يريد به التجارة بعد أن دخل وقت زكاته وقبل أن يخرجها أو بقى شيء منها تركه على العمد من غير عذر. وأما إن كان غرم عليه شيئا من ذهب أو فضة ونيته التجارة فيعجبني أن يزكي ما عزم على هذا السكر قبل أن عه إلا أن يكون نصيبه من السكر قيمته أقل مما غرم فيحسب قيمته
الله أعلم.
مسألة: ومنه وفي من دخل شهر زكاته، وله زرع سكر زرعه للتجارة فأخرج زكاة دراهمه ولم يخرج زكاة السكر حتى نضج واستأجر لعصره فخرج سكره ضعيفا و عجز عن أجرة عصيره ولو باعه يوم يزكي دراهمه لكان يسوى مائتي لارية ولو أنه باعه يوم العصير لكان يسوى أربعمائة لارية ماذا يجب عليه أن يزكي على هذه الصفة ولو أنفق على سقيه وعماره من دراهمه التي زكاها منذ أخرج زكاة دراهمه إلى أن عصره وكيف القول في ذلك؟
الجواب: فيما يعجبني في هذا أن يحسب غرامته التي غرمها على هذا السكر قبل أن يدخل وقت زكاته، ولا يعجبني أن يجبر على تأدية زكاة قيمة سكره أن لو باعه يوم وجبت زكاته أو يوم أراد أن يعصره والله أعلم. و يعجبني أن يؤخذ مما غرم عليه قبل أن يزكي إذا كان باعه لوفى بغرامته وأن لو باعه لم يف بغرامته فيعجبني أن يؤخذ منه زكاة
قيمته يوم حلت زكاته والله أعلم.
???