التبيان الجامع للأحكام والأديان ج 1
الجزء ١ · صفحة ٥١مسألة: ومنه وفي قارئ القرآن بغير تدبر أيؤجر أم لا؟ وإن كان لا يؤجر أفضل له أن يعالج نفسه ويقرأه أم يترك القراءة إلى وقت نشاطه؟ وإن كان يخاف أن يترك ذلك يتزايد عليه الكسل وصار يقرأ ويتثائب أله الأجر أم لا؟ الجواب: قال الله عز وجل في كتابه لا يكلف الله نفسا إلا وسعها (سورة البقرة: الآية (286) فإن كان هذا القارئ نيته فى قراءته طاعة الله عز وجل والذكر له والأتباع لأوامره والانتهاء عن مناهيه فلما إن دخل في القراءة زل قلبه في ذكر شيء من أمور الدنيا من حيث لا يعتمد على ذلك لم يترك القراءة على هذا وهذا له الثواب إن شاء الله على نيته الصالحة وبالله التوفيق.
مسلة: ومنه وفي قوله تعالى ولا يحض على طعام المسكين (سورة الحاقة
: الآية 34، سورة الماعون: الآية (3) ما معناه؟
الجواب على سمعته من الأثر أن الحض معناه التحريض على ذلك الفعل كالإنسان يحض نفسه على الصلاة معناه يحرض عليها والله
أعلم.
مسألة: ومنه وفي من يقرأ القرآن ويلحن فيه لحنا كثيرا ومثل ذلك أن يخفض المرفوع أو يرفع المخفوض أو ينصب المرفوع أو يرفع المنصوب ويمد المقصور و يقصر الممدود ويحرك الساكن ويسكن المتحرك وهذا جهده أيجوز له قراءته على هذه الصفة أم لا؟ الجواب: والله الموفق للصواب على ما سمعت من الأثر أنه لا باس عليه إن شاء الله إلا أن يلحن في التوحيد مما يكون مكفرا من لحن فيه من قبل العربية فالكف عن القراءة أولى به إذا كان على ما وصفت لك في مثل إنما يخشى الله من عبادة العلماء (سورة فاطر: الآية 28 فيرفع الهاء
من أسم الله.
51