التبيان الجامع للأحكام والأديان ج 1
الجزء ١ · صفحة ٥٢٦مسألة
: ومنه وفي من عنده ما تجب فيه الزكاة ولم يكفه ولمن يعوله حول سنة يجوز أن يعطى من الكفارات أم لا وكذلك أن كان عنده ما تجب فيه الزكاة ولم يؤدها بعد أيجوز أيضاً أم لا؟
الجواب: على ما سمعته من الأثر أن الغني الذي لا تجوز له الزكاة و لا الكفارات إذا كان عنده من الدراهم أو من غلة أصله ما يكفيه و عياله سنة لنفقتهم و كسوتهم و مالا بد لهم منه و ما سوى ذلك فهو فقير عندهم يجوز له من الكفارات إلى أن يصل إلى هذا الحد و الله أعلم.
مسألة: ومنه وفي من له فريضة من بيت المال في الرخص تكفيه هو ومن يعول و فى الغلاء لا تكفيه يجوز أيضاً أن يعطى من الكفارات؟
الجواب: في الوقت الذي يكفيه فيعجبني أن لا يعطى والله أعلم.
مسألة: و منه وفي من حلف على رجل بالطلاق أو بغيره أنك لا تفعل ذا وذا ففعل المحلوف عليه أيلحقه أثم أم لا؟ الجواب: فيما عندي أنه لا أثم على الفاعل إذا كان حلف عليه فيما يكون له مباحاً فعله إلا أن يقصد بفعله ذلك ليقع الحنث على الحالف فعندي أنه لا ينجوا من الإثم على هذه النية و الله أعلم
مسألة: ومنه وفي من نذر له بنذر من طعام أو كسوة أو غير ذلك يجوز له رده على الناذر له به أم لا يجوز له ذلك؟
الجواب: إن كان لفظ هذا الناذر أن هذا النذر لفلان وقبضه منه فجائز له رده عليه لأنه ماله يتصرف فيه. و أن كان النذر أن يأكله أو يلبسه
فليس له أن يرده عليه حتى يفعل فيه ما نذر له به والله أعلم. مسألة: ومنه وفي من يقول يكون حماراً أو أسود الوجه أو مخنثاً أن لم يفعل كذا وكذا ثم حنث أيلزمه شيء في مثل هذا أم لا؟ الجواب: أن هذا عندي ليس يمين إلا قوله مخنثا فإن كان يعني بها من الجنس الذين يعملون القبائح من اللواطة فأخاف أن يلزمه في هذا يمين لأن أهل هذه الملة من أهل النار أن لم يتوبوا و يرجعوا والله أعلم.
524