التبيان الجامع للأحكام والأديان (الجزء الأول) درويش بن جمعة بن عمر المحروقي

التبيان الجامع للأحكام والأديان ج 1

الجزء ١ · صفحة ٥٣

مسألة: ومنه وما تفسير مسألة وجدتها من كتاب النور ما معناها وهي هذه في باب اعتقاد تأدية العبادة وهي التي قيل فيها من عبدالله بالرجاء فهو مرجي، ومن عبده بالخوف فهو حروري، ومن عبده بالحب فهو زنديق، ومن عبدالله بالثلاثة فهو مستقيم؟ الجواب: والله الموفق للصواب أن من عبد الله وفي اعتقاده أنه لو لم يرج منه ثوابا ولا جنة ما عبده فهذا لا وهذا عندي معناه، ومن يسع عبد الله وفي اعتقاده أنه لو لم يخلق نارا لمن عصاه ما عبده فهذا أيضا لا يسع وهذا عندي معناه، ومن عبد الله بالحب وفي اعتقاده حبه بتوهم القلب ومعناه إذا شبه الله في قلبه وجعله صورة وقصد بالعبادة إلى تلك الصورة وزعم أنه يحبها فهذا الكفر ولا يجوز وهذا زنديق، وعندنا الله حب طاعته، ومعنى من عبد الله بالثلاثة فهو مستقيم فهو أن يعبد الله لأنه مستحق العبادة وليعط الربوبية حقها، وليرجو أن استقام في تلك العبادة ثواب الله ويخاف على تضيعها عقابه فهذا الذي عبد الله بالثلاثة والله أعلم. مسألة: ومنه في من استؤجر أن ختمة (1) على قبر رجل أيجزيه أن يقرأ

معني حب

سراً أم لا؟ الجواب: إن كان شرط عليه إن شاء الله قرأ سراً أو جهراً فيقرأ كيف شاء، وإن لم يشترط عليه فيعجبني أن يقرأ كعادة قراءة الناس الزائرين ذلك البلد وتعارفهم في ذلك والله أعلم.

في

مسألة: ومنه في قوله تعالى فاتقوا الله ما استطعتم (سورة التغابن: الآية 16) أهو فيما فرضه الله عليهم أم غير ذلك وما حد هذه الاستطاعة؟ الجواب: فيما عندي أنه فيما فرضه عليهم لم يكلفهم منه إلا ما يطيقونه وما خرج عن حد طاقتهم فهو محطوط عنهم من جميع الفرائض ونظيره قوله تعالى لا يكلف الله نفسا إلا وسعها (سورة البقرة: الآية 268) يعني طاقتها.

(1) كأن في الجملة سقط وهو أن يختم ختمة] والله أعلم.

??