التبيان الجامع للأحكام والأديان (الجزء الأول) درويش بن جمعة بن عمر المحروقي

التبيان الجامع للأحكام والأديان ج 1

الجزء ١ · صفحة ٥٤

مسألة: ومنه وفي قوله تعالى لا يحزنهم الفزع الأكبر (سورة الأنبياء: الآية (???) الآية وقال أيضا في موضع آخر وإن منكم إلا واردها (سورة مريم: الآية (17 أهذا خاص أم عام؟ وهل على المؤمنين فزع يوم القيامة أم عليهم ورود وكيف هذا التضادد؟ وإن كان ليس على المؤمن فزع ما معنى ما قيل في العرق الذي يجري منه انه لو ورده ألف بعير أكلت حمضاً لصدرت عنه رواء وما الصحيح؟ الجواب: أن أصح التأويل عندنا في الورود أنه ورود النظر في هذا الموضع لا ورود الدخول ومثل ذلك قول الله تعالى حكاية عن عبده موسى عليه السلام ولما ورد ماء مدين (سورة القصص: الآية (??) فوروده هاهنا ليس دخولاً فيه عندي والقرآن لا يتضاد ولا يكذب بعضه بعضا، وإنما يصدق بعضه بعضا ولكن القيامة مواقف مختلفة يجري فيها من تدبير الله ما شاء وأراد سبحانه لا يخلف وعده ولا يبطل وعيده وهو أصدق القائلين.

مسألة: ومنه وفي الذي يقرأ القرآن ويقف عن الموصول للنسم أو غير النسم لجهله بذلك، وكذلك سبيل التعمد يصل المقطوع بجهله أريت أن إذا لم يحكم ذلك أيضيق عليه ذلك أم لا؟ الجواب: إذا لم يكن منه ذلك على سبيل التعمد، وإنما هو على قلة العلم بالإعراب لم يضق عليه ذلك والله أعلم.

مسألة ومنه في قوله عز وجل من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها ومن جاء بالسيئة فلا يجزى إلا مثلها (سورة الأنعام: الآية 160) ما معنى هذه

الآية؟

الجواب: أما معنى تضعيف الحسنات فهو مثل أن ينفق الإنسان درهماً أو يصلي صلاة فيضاعف له الدرهم بعشرة درهم والصلاة بعشر صلوات وما شاء الله من الأضعاف وأما السيئة فلا تضاعف وهي بعينها والله أعلم.

54