التبيان الجامع للأحكام والأديان ج 1
الجزء ١ · صفحة ٥٥٩مسألة: و من جواب الشيخ الفقيه صالح بن سعيد - رحمـ إلى الشيخ الأجل راشد بن خلف حفظه الله و فى الذابح إذا قال عند الذبح لا يلاهن الله و أكبر لاه الحمد (1) وقال أنه معتقد في ذلك أنه يذكر أسم الله على ذبيحته و إنما قال بهذا اللفظ بجهله بالألفاظ الصحيحة أتوكل ذبيحته وتكون على هذا طيبة أم لا؟ الجواب: إذا لم يقل لا حتى يقتضي النفي فعندي أنه لا بأس بأكل ذبيحته لأنه قد ذكر أسم الله لأن في عامة الآثار إذا ذكر اسم الله على الذبيحة على أي وجه كان الذكر و قصده الذبح كفاه ذلك و حلت ذبيحته و أن كان نفى الألوهية و لم يستثن فلا تؤكل ذبيحته و بالله
التوفيق
مسألة: و منه و في من يذبح ذبيحة فنسى أن يذكر أسم الله عليها (2) حتى فرغ من ذبحها ثم ذكر بعد ذلك فذكر اسم الله عليها بعد الذبح قبل أن تموت أتحل ذبيحته على هذا أم لا؟ الجواب: على ما سمعت من الأثر أنها لا تحل إلا أن يبقى من مذبحتها شيء فيجري عليه السكين ثانية و يذكر أسم الله عليها و تتحرك عند
ذلك هذا أسلم من طريق الورع إذا كان الذبح الأول تموت بمثله.
مسألة: ومنه وفي من استأجر غير ثقة يذبح له شاه فلم يسمعه يذكر أسم الله عليها عند الذبح و هو حاضر معه أيحل له أكل لحمها أم لا؟ أرايت أن قال الذابح أنه ذكر أسم الله عليها بلسانه سراً أيقبل قوله ويحل له أكل لحمها أم لا؟ و أن سكت الذابح أعلى صاحب الشاه أن يسأله هل ذكر أسم الله عند ذبحها أم لا؟ و أن سكت الذابح أعلى صاحب الشاة أن يسأله هل ذكر أسم الله عند ذبحها أم لا؟ أم لا سؤال عليه إذا كان الذابح من أهل القبلة؟
(1) كأن الذابح أراد أن يقول: «لا إله إلا الله والله أكبر وله الحمد».
(?) قال تعالى في سورة النعام ???: ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه وإنه لفسق
557