التبيان الجامع للأحكام والأديان ج 1
الجزء ١ · صفحة ٧سادسا: مراثيه:
وهذه مرثية كتبها بشير بن عامر بن عبدالله الفزاري الأزكوي بعنوان:
[بحار من العلم ثوت]. (1)
(بحار من العِلم ثوت)
وهذه مرثية للشيخ العالم العامل الوالي الولي درويش بن جمعه بن عُمر الأدمي - رحمه الله ـ
طلت
ا يا نكبة برقت لها الأبصار وتزلزلت من هولها الأمصار ? ومُصيبةً في الدين لم تترك حشا إلا وفيه من التلهف نار شُنَّتْ على أهل المدائن غارة شعواء جيش خطوبها جرار حتى لقد شاب الوليد وعـ منها جياد للورى وعِشار غير أغار على العلوم خميسها فأراك منها الدور وهي قفار 6 ونوائب فرت الأسود وما له يا صاح أنياب ولا أظافرُ كيف السبيل إلى البقاء ولم يز ليلٌ يَكُر على الورى ونهار أم كيف نظفر بالهدى وقد اختفت عنا شموس الدين والأقمار للناس آمال تطول وإنما آجالهم لو يعلمون قصار 10 لم يستطع زيد زيادة عُمرهِ كلا ولا عمرو ولا عمار ?? وإذا الحمام سرى إلى نفس امرئ لم تحمه الأعوان والأنصار ?? ولو انهم وقفوا حواليه وفي أيديهم خطية وشفار 13 وكذاك لو يبقى الكريم لما انقضت للأكرمين من الورى أعمار 14 دعني أنوح على فراق مشائخ كانت لنا من علمهم أنوار 15 درجوا فاظلمت البسيطة بعدهم حتى لقد ضل الأنام وحاروا
(1) من ديوان الفزاري، الذي يقوم بتحقيقه الدكتور محمد بن ناصر بن راشد المحروقي. وقد أمدنا - مشكوراً - بهذه المرثية. شعواء فاشية متفرقة العشار من الإبل التي قد أتى عليها عشرة أشهر؛ وبه فسر قوله تعالى وإذا العِشَارُ عُطِّلَت؛ قال الفراء: لُقَّحُ الإبل عطلها أهلها لاشتغالهم بأنفسهم ولا يُعطلها قومها إلا في حال القيامة 5 غير شدائد. خميسها جيشها. الدور: المنازل.6 فرت: أهلكت. صاح: الصاحب 7:يكر يهجم. ?? الحمام الموت. ?? الخطية الرماح المنسوبة إلى الخط شفار سيوف. 15 درجوا هلكوا واحداً بعد الآخر. البسيطة: الدنيا.
V