أخطاء لغوية شائعة
الجزء ١ · صفحة ١٠٤وَلِلآمِينَ طَريقُ المَشامِ وَلِلعراقِ في ثنايا عَيهَمِ
-- والثنايا أعلى مسيل في رأس الجبل، يُرى من بعيد فَيُعْرَفُ،
مفردها ثنية كذلك.
4 - ويُطلق بعضُهم على رؤوس الجبال ثنايا، وذلك قليل، ومنها البيت الذي استعارَهُ الحجاج بن يوسف (1) يومَ توليه إمارة العراق، والبيت
(2)
في الأصلِ لسُحَيم الرِّياحي (2) الشاعر الجاهلي: (من الوافر) أَنَا ابْنُ جَلا وَطَلَاعِ الثّنايا مَتى أَضَعِ العِمامَةَ تَعرِفوني
وأنت – كما ترى – لا تجد بين هذه المعاني المستقصاة معناً قريباً
المعنى الذي نستعمله نحنُ
، ويبدو أنَّ
اشتراك كلمة " ثنايا " مع كلمة ":
أثناء"
في الجذر اللغوي هو الذي جعلنا نستعمل كلمة " ثنايا " مكان كلمة "أثناء"،
فالصواب في عبارتنا السابقة أن نقول: " وَرَدَ ذكر ذلك في أَثْناء البحث "
والله أعلم.
(1)
هو
أبو محمد الحجاج بن يوسف بن الحكم بن أبي عقيل الثقفي (40 هـ 95 هـ)، ولد ونشأ بالطائف، رحل إلى الشام، وعمل في شرطة، الإمارة، ولما تولى عبد الملك بن مروان الخلافة أسند إليه قيادة الجيش الذي بعثه لقتال عبد الله بن الزبير بمكة، فقتل عبد الله بن الزبير، ورمي الكعبة بالمنجنيق، وفرق جمعه، ثم ولاه عبد الملك إمرة المدينة ومكة والطائف، ثم عزله عبد الملك عن الحجاز سنة 75 هـ، وولاه العراق، فسار بما سيرة جائرة من الشدة وسفك الدماء، فامتلأت السجون، وقتل بأمره أعداد كبيرة، آخرهم التابعي الجليل سعيد بن جبير، وقد مات بعد قتله بأيام بدود أصابه في بطنه سنة 95 هـ. الأعلام للزركلي: 168/ 2.
(2)
شحيم بن وثيل بن عمرو الرياحي (40 ق هـ - 60 هـ)، شاعر مقل، مخضرم عاش الجاهلية أشهر قصائده قصيدته التي ذكرنا مطلعها (أنا ابنُ جَلا وَطَلاع الثنايا). الأعلام للزركلي:
والإسلام.
، من
11
- 104 -
89/ 3