أخطاء لغوية شائعة خالد بن هلال بن ناصر العبري

أخطاء لغوية شائعة

الجزء ١ · صفحة ١٠٥

6 - أيهما أصح " مُلفت " أم " لافت "؟ ولماذا؟

نستعمل كثيرًا منا لفظة " مُلفت "، فنقول مثلاً: " هذا الأمرُ مُلفت

للنظر "، فهَلْ كلمة (مُلفت) فصيحة؟

نقولُ: لو تأملنا هذه الكلمة لوجدناها اسم فاعل من الفعل " أَلْفَتَ " - فاسم الفاعل من الفعل غير الثلاثي يصاغ بقلب حرف المضارعة ميما مضمومة وكسر ما قبل آخره، نحوَ أَقْبَلَ يُقْبِلُ مُقْبِلُ -، والعربُ لَمْ تستعمل الفعلَ " أَلْفَت " قَطُّ، فالصوابُ أَنْ يقال " لافت "، وهي اسم الفاعل من الفعل " لَفَتَ " التي تعني: صَرَفَهُ عَنْ وَجْهِهِ، فَ" لافت " تعني إذن: الأمرَ الذي يَصْرِفُ الوجوه والتفكير نحوَهُ، يقول المولى عزّ وجلّ: قَالُوا أَجتَنَا لتلفتَنَا عَمَّا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا (يونس: 78)، أي لتصرفنا، فالصواب في العبارة السابقة أن نقول " هذا الأمر لافت للنظرِ "

بين " التبرير " و" التسويغ ":

درج الكثير منا على استعمال كلمة " تَبْرِير " ومشتقاتها للتعليل أو التسويغ، و التبرير " في الأصل مأخوذة من الفعل الثلاثي " بَرَرَ " المزيد بحرف (بتضعيف عينِ الفعلِ)، وبَرَرَ تعني: قُبِلَ وتعني كذلك: صَدَقَ، والبر (بالفتح) تعني: القبول وتعني كذلك الصدق، ولَمْ يستعمل العربي بَرَّرَ المزيدةَ بالتضعيف إِنَّما استعمل بر مجردةً، ومزيدةً بهمزة التعدية، فتقولُ: بَرَّ" حجك " لازمةً و بَرَّ الله حجك " متعدية و" أَبَرَّ الله حجك " معدّاةٌ " و"

الله

بالهمزة (1)

راجع: ابن منظور:

: لسان العرب، ج 1، ص

370 وما بعدها، مادةُ بَرَرَ.

-1.0.

(1)