أخطاء لغوية شائعة
الجزء ١ · صفحة ١٠٨فَإِن بَقيَّةَ الأحساب منا وَأَصحابَ الحَمالَة والطعان جَرَاثِيمٌ مَنَعنَ بَياضَ نَجد وَأَنتَ تُعَدُّ فِي الزَمَعِ الدَّوانِي
وغير ذلك كثير، فلينظر فيه
9 - من " واحدًا واحدًا " إلى " أَحادَ " و " مَوْحَد ":
دائمًا ما نستعمل في كلامنا أمثال العبارات التالية: " دخل الطلاب واحدا واحدا "، و " يتقدَّمُ الجنود سبعة سبعة "، وغير ذلك من نحو: (اثنين اثنين، وثلاثة ثلاثة … )، وهو أسلوب عربي فصيح لا يُنْكَرُ؛ لكن العرب عدلت عنه إلى أسلوب آخر أفصح منه تجنبًا للتكرار الموجود فيه، ذلك أنّ العرب لا تلجأ إلى التكرار إلا إذا كان يُدْخِلُ إلى العبارة معنى معجميا أو
بلاغيًا جديدًا
والألفاظ التي عدلت إليها العربُ والتي تجمعُ الكلمتين في كلمة واحدة ويبقى المعنى كما هو، هي: أحاد وتُناءَ وثُلاثَ وَرُبَاعَ … إلى عشار، وكذلك قالت: موحدٌ ومَثنى ومثلث ومَربع … إلى مَعشر، ويدلُّ معنى هذه الألفاظ على المعنى نفسه الذي يدلُّ عَليه قولُكَ: " واحدا واحدا،
أو اثنين اثنين ونُنَبِّهُ هُنا إلى أَنَّ هَذه الألفاظ لا تُساوي كلمة واحد وحدها أو اثنين
وحدها؛ فالعرب لا تقول للواحد هَذا أحاد ولا للاثنين ثناء.
ومن
هَذا الباب قول المولى عزّ وجلّ: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاء مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا﴾ (النساء: 3)،