أخطاء لغوية شائعة خالد بن هلال بن ناصر العبري

أخطاء لغوية شائعة

الجزء ١ · صفحة ١١٥

فتسمعُ عَلى سبيل المثال " إِنَّ صلاةَ الجمعةِ تُساهم في حل

مشکلات من

المجتمع الاجتماعية " والصواب (تُسْهِمُ (لا) تُساهِمُ) وقد امتد الخطأ إلى كلِّ تصاريف هذا الفعل، فتسمع (يُساهم، وساهم، والمساهمة (في مكان هو لـ (يُسهم، وأَسهِمْ، والإسهام). والصوابُ أَنَّ لكلِّ فعل منهما معناه، فلا يُوْضَعُ (ساهَمَ) في موضع

هو لـ (أَسْهَمَ)، ولا يوضعُ (أَسْهَمَ) في موضع هو لـ (ساهم). ونحنُ نقرأ في كتاب الله العزيز: {وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ، إِذْ أَبَقَ إِلَى الْفُلْكِ الْمَسْحُونِ، فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنْ الْمُدْحَضِينَ، فَالْتَقَمَهُ الْحُوتُ وَهُوَ مُلِيمٌ (الصافات 139 - 142)، أي فاقترع، يقولُ الطاهر بن عاشور

و

في تفسير هذه الآيات: " وساهَمَ: قارع. وأصله مشتق من اسم السهم، لأنهم كانوا يقترعون بالسهام، وهي أعواد النبال وتسمى الأزلام … وسنة الاقتراع في أسفار البحر كانت متبعةً عند الأقدمين إذا ثَقُلَتْ السفينة بوفرة الراكبين أو كثرة المتاع (1)، وفي الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أَنَّه قال: (لو يعلمُ الناسُ ما في الصف الأول؛ ثم لم يجدوا إلا أن يَتَساهَمُوا عليه لتَساهَمُوا، ولو يعلمون ما في التهجير لاستبقوا إليه، ولو يعلمون ما في العتمة والصبح لأتوهما ولو حبوا ()

(1) الطاهر بن عاشور: تفسير التحرير والتنوير. ج 11، ص 173، دار سحنون للنشر والتوزيع، تونس، بدون تاريخ. (2) لم يروه بلفظ (لتساهموا) غير الإمام الربيع في الجامع الصحيح في باب فضل الصلاة وخشوعها (292)، ورواه البخاري في صحيحه بلفظ الاستهموا) في باب الأذان (615) وفي باب الشهادات (2689)، ومسلم في باب الصلاة (1009) بلفظ (لاستهموا كذلك، واستهم غير أسهم، فاستهم في معناها قريبة، والفرق بينهما أن ساهم من أفعال المشاركة التي تتطلب أكثر من فاعل على عكس أسهم.

من

ساهم

- 011 -