أخطاء لغوية شائعة
الجزء ١ · صفحة ١١٦نخرج من ذلك كلّه أن لـ (ساهَمَ (معناها الذي هو الاقتراعُ بالأسهم، ولـ (أَسْهَمَ (معناها الذي هو المشاركةُ، فَلْيُنتبَهُ في استعمال
كلِّ من الفعلين في معناه الصحيح
16 - بحث في " مساس " و " مَسَاس
11
مما شاعَ عَلى ألسنة العرب كذلك؛ قولهم: " فعلت ذلك ا فعلتُ ذلك لمساس الحاجة إليه " وقولُهم: " فعلتُ ذلكَ لِمَسَاسِ الحاجة إليه "، وفي كلتا العبارتين خطأ بين، والصوابُ: " فعلتُ ذلكَ لمَسيس الحاجة إليه أو لأني في مسيس الحاجة إليه "، أو " فعلتُ ذلكَ لمَس الحاجة إليه "، أو " فعلتُ ذلك لأن الحاجةَ مَاسَّة إليه " أو " فعلتُ ذلك لأني في أُمَسِّ الحاجة إليه "،
فكُلُّ ذلك صوابٌ أَمَّا خطأ الأولى) مساس (فلأنَّها من مَاسٌ يُماس مسَاسًا و مُماسَّةً أي فاعل يفاعلُ فعالا ومُفاعَلةً كقاتل يُقاتل قتالا ومُقاتَلَةٌ، وهي من أفعال المشاركة، ومعلوم أن أفعال المشاركة تقتضي وجود فاعلين، وفي عبارتهم لم يرد إلا فاعل واحدٌ، تأمل قول الله تعالى: {قَالَ فَاذْهَبْ فَإِنَّ لَكَ فِي الْحَيَاةِ أَن تَقُولَ لَا مِسَاسَ (طه: (97)، أي لا أَمَس ولا أُمَس، فعلم بذلك أَنَّهم في
عبارتهم لا يريدون المشاركة
وأما خطأ الثانية (مَسَاس) كقَطَامِ؛ فلأن معناها: لا تَمَسَّ، وقدْ بها في قراءة شاذة: " أَن تَقُولَ لَا مَسَاس "، يقولُ الفيروزآبادي في القاموس: " ولا مَسَاسِ كقَطَامِ أَي: لا تَمَسَّ، وبه قُرِئ، وقد يُقال:
- 117 -