أخطاء لغوية شائعة
الجزء ١ · صفحة ١١٧مَسَاس في الأمر: كدَرَاك ونَزَال)، وذكر ابن منظور مثله في اللسان (2)
فلا معنى إذنْ أنْ يقال: " فعلتُ ذلك لمَسَاس الحاجة إليه
أما الأولى الصائبةُ) مَسيس الحاجة (أي شديدها، ومَسيس مصدرُ مَسَّ تقولُ: مَستُهُ ومَسَتْهُ - بالكسر والفتح، والكسر أفصحُ - أَمَسَّهُ - وفي لغة أمسه والفتح أفصح - مَا وَمَسَيْسًا
وأما الثانيةُ الصائبةُ (مَس) فمصدرُ مَسَّ وقد مرَّتْ، يقول تعالى:
ذُوقُوا مَسَّ سَفَرَ} (القمر: 48).
وأما الثالثةُ الصائبةُ) مَاسَّةٌ): أي مُهمَّة، وهي مؤنث اسم الفاعل مِنْ مَسَّ: مَاسٌ، ولها معان أخرى، إِذْ يُقالُ رَحِمٌ مَاسَّةٌ أَيْ قَرابَةٌ قَرِيبَةٌ (3) وأمّا الرابعةُ الصائبةُ (أَمَسُّ (فاسم التفضيل مِنْ مَس، تقولُ:
مَسِيسٌ وأَمَس، كشديد وأَشَدِّ
وقد يُقالُ كذلكَ: " قَدْ مَسَّتْ إِليه الحاجة "؛ أي دعت باضطرار.
17 - بين " شيّق " و " شائق ":
من
الأخطاء التي شاعَتْ في لغتنا كذلك الخلط بين معنى (
بين معنى (شَيقٍ)
ومعنى (شائق)، فقد صارَ الناسُ يستعملونهما لمعنى واحد، وهو: أن تكونا وصفا للشيء الممتع الذي يجذب النفس ولا يُمَل، والكلمتان وإن اشتركتا في الأصل اللغوي؛ فإنّ لكلّ واحدة منهما معنى مستقلاً
(1)
(2)
الفيروز آبادي: القاموس المحيط، ج 1، ص 786، مادة مسس.
105، ماده ن العرب، ج 13، ص
مسس.
ابن منظور: لسان ا
(3) اللسان: السابق، ص 104. والقاموس: السابق نفسه
- 117 -
-