أخطاء لغوية شائعة
الجزء ١ · صفحة ١٢1
ونصل إلى العصر الحديث، فنجد (لغةَ الحرائد (لإبراهيم اليازجي
و (أخطاء اللغة العربية الشائعة عندَ الكتاب والإذاعيين) لأحمد مختار عمر، و (تحريفات العامية للفصحى في القواعدِ والبُنْيَاتِ والحروف والحركات) لشوقي ضيف، وغيرها
وقد انقسم الناسُ أمام منهج تصحيح الأخطاء اللغوية ومحاربتها في
عصرنا إلى فرق عدة، ويمكن أن نتبيّن في مجتمعنا ثلاث فرق منها:
فريقٌ يرى أنَّ العربي المعاصر صارَ يخافُ أَنْ يتكلم بالفصحى، فَإِنْ تكلّمَ قامَ له مَنْ يقولُ: أخطأتَ، وإِنْ أتى بما يراه حسنًا قيل له: هَذه اللفظة من الخطأ الشائع، وهذه العبارة فيها خروج عن القاعدة المعروفة .... ذَلكَ أَنَّهُ لا داعي لهذه الضجة الكُبرى، فهذا تطور طبيعي للغة،
فيرون من
ولا بأسَ بتوسيع المعاني، وإضافة بعض المعاني إلى كلمات لم تحملها من قبلُ، وإن لم يكن بين الكلمة والمعنى الجديد رابط، ويرون أَنَّه لا يُحكم بالخطأ إلا على مَن خَرَجَ على قاعدة نحوية أو صرفية معروفة، لذلك تجدهم يتوسعون في، ويصححون كثيرًا من التراكيب والكلمات التي حكم بعض
القياس
أهل اللغة والمجامع اللغوية - ونادراً ما تفعلُ المجامع ذلك - بخطئها
- وفريق ثان يرى أن الأمر قد استفحل وتفاقم، واتسعَ الحَرْقُ على
الراقع، وأَنَّنا صرنا أمامَ صَدْعِ لا يُرجى رابه، فليترك الأمر على حاله، فاللغة قادرة على أن تحمي نفسها، فاللحن ليس أمرا جديدا عليها، لذلكَ تراهم يتجاوزون عن زلات الكتاب والخطباء، مع عدم رضاهم في قرارة نفوسهم عَن هَذا الأمر، لذلك فقد شاع على ألسنتهم (خطأ مشهور خيرٌ من صواب مهجور)
12 -