أخطاء لغوية شائعة خالد بن هلال بن ناصر العبري

أخطاء لغوية شائعة

الجزء ١ · صفحة ١٣

يگفت

- وفريقٌ ثالثُ يرى أَنَّ يرى أن من واجب العربي الغيور على لغته؛ أن يتحرى في كلامه الصواب، وأَنْ لا يجد في نفسه غضاضةً أن يعود إلى الصواب بعد أن يقال له: أخطأت، ويرون الله من واجبه أن يبحث عن

الخطأ بنفسه، وأن يعلم: لماذا خطأ أهل اللغة هَذا وصوّبوا ذاكَ؟ ولنا في هذه المسألة رأي وهو: أَنَّ انتشار الخطأ وشيوعه ليس هو

المرض نفسه؛ بل هو عَرَضٌ من أعراضه ونتيجة من نتائجه، فلا يَسْتَـ عقل أن نصنعَ كُلَّ دواء لمعالجة العَرَضِ ونُعْمي أبصارنا عن المرض، إِنَّ السبب الأول لشيوع الخطأ في عصرنا هو: خوف العربي من تعلم مبادي لغته، واستصعابه لعلومِها الشريفة، من نحو وصرف وبلاغة

لقد افتقدنا في أيامنا هذه المهندس اللغوي، والطبيب الشاعرَ، والمعلم المتذوق للشعر، وصارت حُجَّتُنا في تبرئة أنفسنا: التخصص، فهَذا محامٍ وليس لغويا، وذاك موظف وليس مِن أهلِ الصِّرْفِ، ونحن لا تُنْكِرُ للتخصص من أهمية في إتقان العلوم والتبحر فيها، ولكن ما لا يُدرك جُلَّهُ لا يُترك كله، وإتقان العربية قاعدةٌ تُبنى عليها بقية العلوم، ونحن لا نطلب

المستحيل.

وواقعُ الأمرِ أَنَّ هِمَمَنا قد ضَعُفَتْ وعزائمنا قد قَصُرَتْ، وصرنا تَرْكَنُ إلى السهل الذي لا عناء في تحصيله، حتى وصلنا إلى مرحلة صار التحدث فيها بالفصحى تكلفا، ومحاربة الخطأ اللغوي الشائع مغالاةً، وصار

جمع كبير ينادي بتبسيط النحو، وحذف كثير مباحثه من

والذي نراه أَنه يجب على العربي أنْ يُلم بالقواعد العامة للغته،

، مِن

وَأَنْ بِهِ

مجرورات ومنصوبات ومرفوعات، وأن يتعلم لغته ما يستطيع أن يميز

- 13 -