أخطاء لغوية شائعة خالد بن هلال بن ناصر العبري

أخطاء لغوية شائعة

الجزء ١ · صفحة ٢٣

أدلة

الأنصاري (1)؛ فقد أشبعَ المسألةَ بحثا في كتابه مغني اللبيب، وقد أورد لذلك من الكتاب العزيز ومن شعرِ العرب إذْ يقولُ: " والثالث أن تكونَ للتعليل، نحو ﴿وَلَن يَنفَعَكُمُ الْيَوْمَ إِذ ظَلَمْتُمْ أَنَّكُمْ فِي الْعَذَابِ مُشْتَرِكُونَ﴾ (الزخرف: 39)، أي: ولن ينفعكم اليومَ اشتراككم في العذاب؛ لأجل ظلمكم في الدنيا، وهلْ هَذه حروف بمنزلة لام العلة أو ظرف، والتعليلُ من قوة الكلامِ لا مِن اللفظ؛ فإنَّهُ إذا قيلَ: ضربتُهُ إِذْ أَساءَ، وأُريدَ (إذْ (الوقت اقتضى ظاهرُ الحال أنّ الإساءة سبب الضرب؟ قولان ب (إِذْ)

مستفاد

ومما حملوه على التعليلِ: {وَإِذْ لَمْ يَهْتَدُوا بِهِ فَسَيَقُولُونَ هَذَا إِفْكٌ قَلِيمٌ (الأحقاف: (11) {وَإِذِ اعْتَزَلْتُمُوهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ فَأْوُوا إِلَى الْكَهْفِ

(الكهف: 16)، وقوله:

فَأَصْبَحُوا قَد أَعادَ اللَّهُ نِعْمَتَهُم إِذْ هُم قُرَيشِ، وَإِذ مَا مِثْلَهُم بَشَرُ وقول الأعشى (2)

إِنَّ مَحَلَّدٌ وَإِنَّ مُرتَحَلاً وَإِنَّ فِي السَّفْرِ إِذْ مَضَوا مَهَلا أي إنّ لنا حلولاً في الدنيا وإنّ لنا ارتحالاً عنها إلى الآخرة، وإن في الجماعة الذين ماتوا قبلنا إمهالاً لنا، لأنهم مَضَوا قبلنا وبقينا بعدهم

،

(1)

- 761 هـ = 1309 - 1360 م) عبد

الله

بن يوسف بن

أحمد

بن عبد

الله

ابن

هشام (708 - ابن يوسف، أبو محمد، جمال الدين، ابن هشام: من أئمة العربية. قال ابن خلدون: ما زلنا ونحن بالمغرب أنه ظهر بمصر عالم بالعربية يقال له ابن هشام أنحى من سيبويه، من تصانيفه " مغني اللبيب عن نسمع كتب الاعاريب "، و" رفع الخصاصة عن قراء الخلاصة "، و" شذور الذهب وشرحها " و" قطر الندى وشرحها "، و" أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك " الأعلام للزركلي:

(2)

سيأتي التعريف به في صفحة 40.

147/ 4:

- 23 -

•