أخطاء لغوية شائعة خالد بن هلال بن ناصر العبري

أخطاء لغوية شائعة

الجزء ١ · صفحة ٢٩

- وأما قولُهم: " أو على التشبيه حينَ يكون المشبه به أعم من أن

يراد به المشبه نفسه "، فنقولُ إنَّهُ لا وجود للخصوص والعموم في أمثال هذا التركيب، فعملُ السفراء واحدٌ، ويأتي الاختلاف بينهم في طبيعة الشخص نفسه، كما هو الحال في كلِّ بحالات الحياة، فلا حاجة للتشبيه أساسا، ولا وجود لمشبه ولا لمشبه به. - وأما قولُهم: " أَوْ عَلى الاسمية بمعنى مثل مع نصبها على الحالية "، فمردودٌ بما قلناه في الكاف نفسها، ونضيف أنَّ النحاة قالوا: " القولُ بزيادة الحرف أولى من القول بزيادة الاسم، بل زيادة الاسم لم تثبت (1)، وهذا من كلام ابن هشام عند حديثه عن الآية السابقة – وهي قوله تعالى: {لَيْسَ كَمِثْله شَيْءٌ (الشورى: (11) - وقول مَن قال فيها إن زيادة الكاف كزيادة مثل في قوله تعالى: ﴿فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ مَا آمَنتُم بِهِ﴾ (البقرة: 137).

9 - إدخال حرف النفي على غير منفيه:

تسمعُ الكثير من الناس يقولون: " يتحدث هذا الكتابُ لا فَقَطْ عَن القواعد الفقهية، بل حتى عَن تطبيقاتها وأمثال ذلك، وهو كثير ومنتشر. وكما ترى فإن أمثال هذا التعبير من الركاكة بمكان، فهو أقرب إلى كلام الأعاجم منه إلى كلام العرب، وإلا فكيف يدخل حرف النفي على غير منفيه، فالترتيب المنطقى الذي يرضاه عقلُ العربي للجملة السابقة أن تكون على النحو التالي: " لا يتحدثُ هَذا الكتابُ عَن القواعد الفقهية فَقَط، بل حتى عن تطبيقاتها "

(1)

ابن هشام الأنصاري: مغني اللبيب عن كتب الأعاريب، ج 1، ص 180.

- 29 -