أخطاء لغوية شائعة خالد بن هلال بن ناصر العبري

أخطاء لغوية شائعة

الجزء ١ · صفحة ٣١

-11

وفي قوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْماً إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَاراً وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا﴾ (النساء: 10)

من

11 - " يتسابق فلانٌ مَعْ فلان " أم " يتسابق فلان و فلانٌ "؟ العبارات التي صرنا نسمعها كثيرًا قولُ بعضهم: " يتسابق فلانٌ مع فلان " و " يتجاذب فلانٌ مَعْ فلان أطراف الحديث "، وهذا أسلوب ركيك بعيد عن الفصاحة جدا، ووجه الركاكة استعمال " مَعْ " عِوَضًا عن الواو "، فالصواب أن نقول: " يتسابق فلان و فلان " و " يتجاذب فلانٌ و فلان أطراف الحديث " فصيغة " تَفَاعَلَ " من صيغ المشاركة، وصيغ المشاركة تقتضي تعديدَ الفاعل، أي أن يقوم بالفعل المذكور فاعلان أو أكثر، فالتسابق مثلاً يحتاج كي يحدث إلى فاعلين أو أكثر وكذلك التجاذب

والقاعدة المعروفة أنه إذا كان الفاعلُ في هَذه المشاركة مفردًا في اللفظ والمعنى وجبت بعده الواوُ، كما في الأمثلة السابقة، وقد يأتي الفاعل مجموعا في لفظ واحد كما في: يتسابقان و يتسابقون، ففي الأول الفاعل ألف الاثنين، وفي الثاني واو الجماعة

ومعروف أن " مَعْ " لا تفيدُ معنى المشاركة وتختص الواو بذلك فقط، كما يقول ابن هشام في مغني اللبيب في ما تنفرد به الواو عن سائر حروف العطف: " التاسعُ: عطفُ ما لا يُستغنى عنه، كاختصم زيد وعمرو،

واشترك زيد وعمرو

(1)

(1) ابن هشام الأنصاري: مغني اللبيب عن كتب الأعاريب، ج 2، ص 356.

- 31 -