أخطاء لغوية شائعة
الجزء ١ · صفحة ٥٢28 - " نَأْسَفُ لهَذا العُطِّل الفنّيّ " أم " نَأْسَفُ على هَذَا العُطْلِ الفنّي "؟ تما شاعَ مِن الأخطاء كذلكَ قولُهم: (ما يُؤْسَفُ لَهُ) وقولهم: (نَأْسَفُ لِهَذا العُطْلِ الفنّي)، وهو خطأ لَعَمْري قديم جدا، فهذا مهيار الديلمي (1) يقولُ: (من البسيط) فما أَسفتُ لشيء فائت أسفي من أنْ أعيش وجيرانُ الغَضا غَيبُ ومثله قولُ الحصري القيرواني (2) في قصيدته المشهورة: (من المتدارك)
يَا لَيْلُ الصَّبُّ مَتى عَدُهُ أَقِيامُ السَّاعَةِ مَوْعِدُهُ
رَقَدَ السُّمَّارُ فَأَرَّقَهُ أَسَفٌ للبَيْن يُرَدِّدُهُ
ومثل ذلك كثيرٌ جدا، وَقَدْ لَحق الخطأ كل تصاريف (أسف)، فيقولون أسف لكذا وَيَأْسَفُ لكذا ويُؤسَفُ لكذا وتَأسف لكذا وهو آسف
لكذا، وهكذا
والصوابُ أَنَّ الفعل (أسف) يتعدَّى ــــــ (على) لا بـ (اللام)، يقول المولى عز وجل: {وَتَوَلَّى عَنْهُمْ وَقَالَ يَا أَسَفَى عَلَى يُوسُفَ) (يوسف: 84)، ويقولُ عَمْرُو بن معدي كرب الزبيدي (3): (من الوافر) مَعْدَي كَرِبْ
(1)
-
428 هـ) شاعر عباسي فارسي الأصل، أسلم بعد أن كان
هو مهيار بن مرزويه الديلمي)؟؟ مجوسيا، وتشيع حتى صار من غلاة الشيعة، له ديوان مطبوع جمع فيه بين رقة الأسلوب وعذوبة الألفاظ، قيل عنه إنه جمع بين فصاحة العرب ومعاني العجم. الأعلام للزركلي: 0317/ 7
(2)
هو
الشاعر الضرير أبو الحسن علي بن عبدالغني الحصري)؟؟ - 488 هـ)، شاعر مجيد من كبار شعراء المغرب والأندلس، ولد في القيروان، ثم انتقل إلى الأندلس ومات فيها، له ديوان شعر مطبوع، وله كذلك بعض المختارات الشعرية جمعها في (المستحسن من الأشعار). الأعلام للزركلي: 300/ 4 أبو ثور عمرو بن معدي كرب الزبيدي (75 ق هـ - 21 هـ) فارس اليمن وصاحب الغارات المشهورة، شاعر مخضرم عاش الجاهلية والإسلام، وفد إلى المدينة سنة 9 هـ مع قوم له، وأسلم، ثم ارتد في خلافة أبي بكر، ولكنه رجع إلى إسلامه وشهد اليرموك والقادسية. الأعلام للزركلي: 199/ 7.
(3)
هو
52