أخطاء لغوية شائعة خالد بن هلال بن ناصر العبري

أخطاء لغوية شائعة

الجزء ١ · صفحة ٥٥

!

لحن ينبغي تجنبه، وقد حكى ذلك الأزهري في تهذيب اللغة ونقله منظور في اللسان (1).

عنه

ابنُ

ودليل فصاحةِ (نَيِّف (عن (نَيْف (كثير في كلام العرب شعرا ونثرا،

ومنه ما يُروى عن ابن عباس في الحديث الذي يرويه عن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب، وهو قوله: " حَدَّثَنِي. حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ بَدْرٍ قَالَ نَظَرَ النَّبِيُّ لا اله إِلَى أَصْحَابِهِ وَهُمْ ثَلاثُ مَئَة وَنَيِّفٌ، وَنَظَرَ إِلَى الْمُشْرِكِينَ صلى الله عليه وسلم فَإِذَا هُمْ أَلْفٌ وَزِيَادَةٌ، فَاسْتَقْبَلَ النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم- عليه وسلم- الْقِبْلَةَ ثُمَّ مَدَّ يَدَيْهِ وَعَلَيْهِ رِدَاؤُهُ وَإِزَارُهُ، ثُمَّ قَالَ (2)، ومنه كذلك حديث أنس بن مالك أَنَّهُ قالَ: " جَاءَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم- إِلَى أُمِّ سُلَيْمٍ فَقَرَّبَتْ إِلَيْهِ سَمْناً وَتَمْراً فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم- «أَعِيدُوا سَمْنَكُمْ فِي سِقَائِكُمْ وَتَمْرَكُمْ فِي وِعَائِكُمْ فَإِنِّي صَائِمٌ». ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى فِي نَاحِيَةِ الْبَيْتِ فَصَلَّيْنَا بِصَلَاتِهِ ثُمَّ دَعَا لأُمِّ سُلَيْمٍ وَأَهْلِهَا ثُمَّ قَالَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ لِي خَوَيْصَةً. قَالَ «وَمَا هِيَ؟». قَالَتْ أَنَسٌ. قَالَ فَمَا تَرَكَ يَوْمَئِذٍ مِنْ خَيْرِ آخِرَةٍ وَلَا دُنْيَا إِلَّا دَعَا بِهِ مِنْ قَوْلِهِ اللَّهُمَّ ارْزُقْهُ مَالاً وَوَلَداً وَبَارِكْ لَهُ فِيهِمْ». قَالَ فَقَالَ أَنَسٌ حَدَّثَتْنِي ابْنَتِي أَنَّهُ دُفِنَ مِنْ صُلْبي عشْرُونَ وَمِنَةٌ وَنَيِّفٌ وَإِنِّي لَمِنْ أكثرِ الأَنْصَارِ مَالاً (3)

وأمّا الخطأ الثاني - فتقديمُ) نيف) على العدد – فلأن النيف ليس كالعدد في الدلالة فهو يعني الزيادة، لذلك لا تلزم معاملته معاملة العدد،

(1)

(2)

(3)

ينظر: ابن منظور: لسان العرب، ج 14، ص 331،، مادة نوف.

رواه الإمام أحمد في مسند عمر بن الخطاب برقم 213 و 226 رواه الإمام أحمد في مسند أنس مالك برقم 13294 بن

100

*

A

•