أخطاء لغوية شائعة خالد بن هلال بن ناصر العبري

أخطاء لغوية شائعة

الجزء ١ · صفحة ٦٧

عندما يُحوجنا المعنى إلى ذلك - كما قالوا هُمْ في مجنون - لكن هائلاً ومهولاً وضعهما مختلف، فالخطأ نشأ فيهما من اللبس بين اسم الفاعل واسم المفعول بعد حذف حرف العلة منه، فلذلك تجعل كل كلمة منهما في معناها

الخاص بها، والله أعلم بالصواب. (1)

ه - " تذكار " أم " تذكار "؟

بعض

نستعمل في كلامنا كثيرًا لفظة " تذكار " بكسر التاء، فنسمع في المناسبات مثلاً: " قدَّمَ له هدية تذكارية "، وهذا خطأ شائع،

والصواب أنْ يقالَ: " تَذْكار " بفتح التاء.

ذَلكَ أنَّ العرب تفتحُ تاءَ " تَفْعال " إذا كانت مصدرًا؛ وتكسرها إذا كانت اسما، يقول ابن منظور في اللسان " وتفعال بكسر التاء يكون اسماً

فأما المصدر فإنه يجيء على تَفْعال بفتح التاء " (2).

ومِن المصادر التي على تفعال كتذكار: تسآل وتسيار، وشد

مصدران لا يُقاس عليهما، وهما: تلقاء وتبيان

ومن

الأسماء التي على تفعال: تمثال وتِمْساح وغيرها.

(1) هذا وقد استعمل بعض شعراء الجاهلية والإسلام لفظة " مهول " بمعنى المخيف المفزع، فهذا عنترة بن

شداد يقول:

وقد قالت الخنساء بعده:

أتذكرُ عَبلَةً وَتَبيتُ حَيّاً وَدُونَ حَبائِها أَسَدٌ مَهولُ

وَرُبَّ ثَعْرٍ مَهولٍ حُضِتَ غَمَرَتَهُ بالمقربات عَلَيها الفتيَةُ الصيد

ويرى أستاذنا الدكتور " محمد جمال صقر " أنّ هذا من الشاذ. الذي لا يعولا عليه

(2)

ابن منظور:

لسان العرب، ج 1، ص

،563

مادة بين

67 -

—