أخطاء لغوية شائعة
الجزء ١ · صفحة ٦٨:
6 - " أَحْنى رأسَهُ " أم " حَنى رأسَهُ "؟ ولماذا؟
نَستعمل في كلامنا) أَحْنى رأسَهُ خجلاً)، قاصدين أَنَّه عَطَفَ رأسَهُ إلى الأسفل خجلاً، وهذا خطأ، والصواب أن نقول: (حَنى رأسَهُ خجلاً) باستعمال الفعل " حَنى " لا " أَحْنى "، ذَلكَ أَنّ العرب ما استعملت (أَحْى) المزيدَ في هَذا المعنى بل استعملته لشدة الإشفاق والعطف والحب، تقولُ أَحْنى الأبُ عَلى أولاده) أي زادهم حبًّا وعطفا وحنانا
و " أَحْنى " صفةٌ على وزن أَفْعل، تقولُ: هو أَحْنى وهي حَنْياءُ وحنواء، يقولُ ابن منظور في لسان العرب: " ورجلٌ أَحْنى الظهر والمرأة حَنْياءُ وحَنْواءُ أَي في ظهرها احديداب، وفلانٌ أَحْنَى الناس ضلوعاً عليكَ أَيْ
أَسْفَقُهم عليك (1) (1)، ويقول مروان بن أبي حفصة (2): (من الطويل) وَأَجدى على الأيتام فيهِم بِعُرْفِهِ فَكَانَ مِنَ الآبَاءِ أَحَنى وَأَعْوَدا فالصوابُ إِذَنْ أنْ نقولَ: (حَنى رأسَهُ أو جسمه أو ما إلى ذلك) لا هذا الباب أبيات للمُخَبَّل السعدي (3) يصفُ بها حالَهُ بعدَ أَنْ
أخنى، ومن أَسَنَّ وكَبُرَ: (من الطويل)
(1)
(2)
المرجع
مروان
السابق، ج 3، ص 373، مادة
بن سليمان
حني.
يحيى بن أبي حفصة (105 بن
-
182 هـ): شاعر عالي الطبقة، كان جده أبو حفصة مولى لمروان بن الحكم أعتقه يوم الدار، ونشأ مروان في العصر الأموي باليمامة، حيث منازل أهله وأدرك زمنا من العهد العباسي فقدم بغداد ومدح المهدي والرشيد ومعن بن زائدة، وجمع من الجوائز والهبات ثروة واسعة، توفي ببغداد. الأعلام للزركلي: 208/ 7. ربيع بن مالك بن ربيعة بن عوف السعدي، أبو يزيد، المعروف بالمخبل) … - 12 هـ) من بني أنف الناقة، من تميم: شاعر فحل، من مخضرمي الجاهلية والإسلام. هاجر إلى البصرة، وعمر طويلا، ومات في خلافة عمر أو في بداءة خلافة عثمان. قال الجمحي: له شعر كثير جيد، هجا به الزبرقان وغيره، وكان يمدح بني قريع ويذكر أيام بني سعد (قبيلته). الأعلام للزركلي:
(3)
15/ 3:
- TA-