أخطاء لغوية شائعة
الجزء ١ · صفحة ٦٩وَإِنِّي حَى ظَهري خُطُوبٌ تَتَابَعَت فَمَشيِي ضَعيف في الرجال دبيب إذا قالَ صَحِي يا ربيعُ أَلا ترى أرى الشخص كالشخصينِ وَهُوَ قَرِيبٌ (1)
7 - " بداية " أم " بداءةٌ "؟
من
الأخطاء التي
عَلِقَتْ باللغة العربية مُنْذُ زمن ليس بالقصير؛ قلب
الهمزة في كلمة) بداءَةِ) إلى ياء، فَقَدْ دَرَجَ العربي على استعمال كلمة (البداية ظنا منه أنها صوابٌ، ويبدو أن جمعَ كلمتي (البداية والنهاية) في الاستعمال سوّغ لنا قلب الهمزة ياءًا، لِيَحْدُثَ هذا التجانس بين الكلمتين، والحق أنه لا وجه لقلب الهمزة ياءا قط، ولم يرَ واحدٌ من علماء العربية
وجها لقلبها.
وقد نقل الزبيدي في تاج العروس رأي بعض علماء العربية في كلمة
(بداية) إِذْ قالَ:
"1
البداءة بالكسر مهموزاً، وأما البداية، بالكسر
والتحتية بدل الهمزة؛ فقال المطرزي: لغة عامية، وعدَّها ابن بري من
الأغلاط، ولكن قالَ ابنُ القطاع: هي لغة أنصاريَّة (2).
أما كونها لغةً أنصاريّةٌ؛ فإنَّها - إن صحت روايتها – ستكون لغة شاذة لا يعوّلُ عليها، والله أعلم.
(1)
تروى هذه الأبيات كذلك لربيعة بن مقروم الضبي، ولكن أبا الفرج في الأغاني وابن قتيبة في الشعر والشعراء يجعلانها للمخبّل السعدي، وللأبيات قصة مفادها أنه كان للمخبل ابن يدعى شيبان، خرج للجهاد وترك والده فالتمس المخبل من أمير المؤمنين عمر بن الخطاب أن يعيده إليه ليخدمه وأنشده هذه
الأبيات، فأعاده.
(2)
عمر إليه
الزبيدي: تاج العروس من جواهر القاموس، ج 1، ص 42، مادة بدأ.
- 79 -