أخطاء لغوية شائعة
الجزء ١ · صفحة ٧٨2 - أكفاء أم أَكْفَاء؟
نقول
لُ في الدَّلالةِ عَلى الشخص القادر على تصريف الأمور، وكذلكَ في الدَّلالة على النظير والمساوي لشيء ما: كفء، وهذا صواب، وفي الجمع: أكفاء - بكسر الكاف وتشديد الفاء وفتحها - وهذا خطأ، والصواب: أكفاء - بتسكين الكاف وفتح الفاء من غير تشديد - - لأنّ (أكفاء) المشدّدة جمع لكفيف وهو الأعمى، يقول ابن منظور في اللسان بعد الحديث عن المعاني التي تُفيدها كلمةُ) كُفْء): "وفلانٌ كفء فلانة إذا
كان يصلح لها بعلاً، والجمعُ في كلّ ذلك: أَكْفاء (1).
البسيط)
يقولُ أمير المؤمنين علي بن أبي طالب – كرم الله وجهه -: (من
الناسُ مِن جِهَةِ التمثالِ أَكْفَاءُ أَبوهُمُ آدَمُ وَالأُمُ حَوَاءُ فَانظُرْ إِلى أَنكَ لو قُلْتَ (أَكفاء) لانْكَسَرَ البيتُ وزنًا.
ويقولُ النابغة الشيباني (2): (من الوافر)
مِنَ الشُّعَرَاءِ أَكْفَاء فُحول وَفَرَّاتُونَ إِن نَطَقوا أَساءوا
3 - " شاب " و " شَيْبَةٌ "
11
شاع في عصرنا الحاضرِ استعمال كلمة (شَبِيبَةٍ) جمعا ل (شاب)، فتسمع مثلاً: " يا شبيبة البلد "، وهذا خطأ بين، فالشبيبة مصدر من
(1)
ابن منظور: لسان العرب، ج 12، ص 112، مادة كفأ.
(2) عبدالله بن المخارق من بني شيبان، شاعر أموي توفي سنة 125 للهجرة، كان يفد إلى الشام فيمدح
خلفاء
بني
أمية
، ويجزلون عطاءه. مدح عبد الملك بن مروان ومن بعده من ولده. وله في الوليد مدائح
كثيرة. ومات في أيام الوليد بن يزيد. الأعلام للزركلي: 136/ 4
—
- VA -