أخطاء لغوية شائعة
الجزء ١ · صفحة ٨٠ومن ذلك قولُ طَرَفَةَ بن العبد (1): (من الطويل) فَأَصْبَحتُ فأصبحت ذا مال كثير وزاري بنون كرام سادَةٌ لِمُسَوَّد
وقول حسان بن ثابت: (من الطويل)
وفينا إِذا ما شُبَّتِ الحَرب سَادَةٌ كُهولٌ وَفِتيان طوالُ الحَمائِلِ وَتُجْمَعُ (سادَةٌ) على (سادات) جَمْعَ جَمْعِ، كما تُجْمَعُ قادةٌ على
قادات ورجال على رجالات
جمع " نيَّة " على " نوايا ":
يجمعُ الكثير منا كلمة (نِيَّة) على (نوايا)، فهل وَرَدَ هذا الجمعُ
عَنْ العرب؟
ونقولُ: إِنَّ هَذا الجمع لم يَرِدْ عَن العرب مطلقا، والذي وَرَدَ عنهم واستعملوه جمعًا لنية: (نيَّات)، والحديث المشهور عن الرسول صلى الله عليه وسلم، الذي يقولُ فيهِ: " «إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ، و لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى (2)، ولم يقل إنما الأعمالُ بالنوايا.
(1) طَرَفَةُ بن العبد بن سفيان البكري الوائلي (86 ق هـ - هـ)، جاهلي من الطبقة الأولى ومن أصحاب المعلقات، معلقته: لحَولَة أَطلال بُيُرقَة تَهمَد تلوحُ كَباقي الوَسمِ في ظاهِرِ اليَدِ تفيض الحكمة. من لسانه، كان هجاءا غير فاحش القول، وفد على الملك عمرو بن هند هو وخاله المتلمس، فأعطى الملك لكل منهما كتابا إلى عامله على البحرين وعمان المكعبر، يأمره فيها بقتلهما لشعر بلغه عن طرفة أنه هجاه فيه، ففتح المتلمس صحيفته وقرأ ما فيها ورمى بها فنجا، أما طرفة فإنه أصر أن يذهب إلى المكعبر، فنفّذ فيه المكعبر ما أراده الملك فقتل طرفة. الأعلام للزركلي: 225/ 3 رواه الإمام الربيع واللفظ له، ورواه بهذا اللفظ البيهقي برقم 673 وابن ماجة برقم 4367 وزاد: " فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى اللهِ وَإِلَى رَسُولِهِ فَهِجْرَتُهُ إِلَى اللهِ وَإِلَى رَسُولِهِ وَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ لِدُنْيَا يُصِيبُهَا أَوِ امْرَأَةٍ يَتَزَوَّجُهَا فَهِجْرَتُهُ إِلَى مَا هَاجَرَ إِلَيْهِ»، والحديث متفق على صحته، وقد رُوِيَ بألفاظ عدة.
(2)
A.
-