أخطاء لغوية شائعة
الجزء ١ · صفحة ٩٤4 - الزَّفافُ أم الزفافُ؟
مما شاعَ على ألسنتنا والصواب خلافُهُ؛ فتح أول (زفاف) - فكثيرٌ منا ينطقها (زفافاً) - والصوابُ أنْ تُكسر، فالزَّفافُ بالفتح لا أصل لها ولم ترد، والذي وردَ في زَفَّ: زَفَّ يَزِفُ زَفّاً وزَفِيفاً وزُفُوفاً وزِفافًا، ومِن كلام ابن منظور في اللسان: (وزَفَفْتُ العَرُوسَ وزَ العروس يَزُفُّها، بالضم، زَفّاً وزفافاً وهو الوجه (1)، فلو جمعت المصادر التي وردت فيها لوجدتها: الزَّفُ ((والرَّفيفُ والرفوف والزفافُ بالكسر
وإذا تأملنا كلام ابن منظور السابق، وجدناه ينص صراحةً على أنَّ الزّفاف بالكسر هي الصوابُ، فهو يقولُ في آخر كلامه: " وهو الوجه ". ويفرِّقُ أهل اللغة بين الزَّف والزف، إذ ينقل ابن منظور كلاماً لابنِ الأثير وهو قوله: (إن كسرت الزاي فمعناه يُسْرِعُ مِن زَفَّ فِي مِشْيَتِهِ وَأَزَفَّ إذا أسرع، وإن فتحت فهو من زَفَفْتُ العَروسَ أَزُفُها إِذا أَهْدَيْتَها إلى
زوجها) (2)
ابن منظور: لسان العرب، ج 6، ص 57، ماده زفف
المرجع السابق: نفسه
- 94 -
(1)
(2)