الفرق والمذاهب الإسلامية منذ البدايات سعد رستم

الفرق والمذاهب الإسلامية منذ البدايات

الجزء ١ · صفحة ١٥٧

مصيب. كما بين أنَّ اختلافهما رحمة على هذه الأمة، كُلُّ يتبع ما يصح عنده، وكُلِّ على هدى، وكُلِّ يُريد الله. ولو شاء مالك - رضي الله عنه - لتمكن من جَمْع الناس على الموطأ،

ولكنه لم يفعل؛ لأنَّه كان يُريد وجه الله، وينظر لصالح الأمة العام، ولا ينظر لنفسه.

وهذه النظرة الكريمة من الإمام مالك تعلمنا ألا نتعصب لمذهب دون مذهب. ومَنْ تيسرت له دراسة مذهب من المذاهب الأربعة، فليتبعه محترماً بقية المذاهب، كما احترم أصحاب المذاهب بعضهم بعضاً.

تلاميذه:

وهم المصدر الثاني لفقهه، وقد كانوا كثيرين جداً جاؤوا من شتى البقاع الإسلامية، وتفقهوا على يديه، ثُمَّ عادوا إلى بلادهم، وكانوا رسله إلى تلك البلاد النائية، فانتشر مذهبه في حياته أيما انتشار، خاصة وأنَّ الله - تعالى - مَدَّ له في عُمره. تذكر من هؤلاء:

1 - عبد الله بن وهب: نَشَرَ فقه مالك في مصر.

2 - عبد الرحمن بن القاسم: لازم مالكاً نحو عشرين سنة، وتفقه بفقهه، حتى صار يُرجع إليه في مسائل مالك وفتاويه.

3 - أشهب بن عبد العزيز القيسي العامري: صحب مالكاً، وتفقه عليه، وله مدونة يقال لها مدونة أشهب.

4 - أسد بن فرات بن سنان: جَمَعَ بين فقه المدينة وفقه العراق.

5 - عبد الملك بن ماجشون: وكان فقيهاً، فصيحاً، دارت عليه الفتيا في زمانه إلى موته.

6 - عبد الله بن عبد الحكم بن أعين.

7 - عبد الملك بن حبيب الأندلسي.

هؤلاء جميعاً هم تلاميذ مالك ـ رضي الله عنه. الله عنه - البارزون في نقل فقهه ونشره في البلاد

المتسعة المترامية الأطراف.

159