الفرق والمذاهب الإسلامية منذ البدايات سعد رستم

الفرق والمذاهب الإسلامية منذ البدايات

الجزء ١ · صفحة ١٥٩

5 - فتوى التابعين كان لبعض التابعين ممن عرفوا بالصدق، وسابقته في الإسلام ولفقهم مكانة رفيعة عند مالك، فقبل ما يقولون من فقه إذا كان أساسه سُنَّة، أو اتَّفق مع العمل، ومنهم عمر بن عبد العزيز، وسعيد بن المسيب، وابن شهاب الزهري، ونافع مولى عبد الله بن عُمر، وغيرهم. 6 - الإجماع: يقول مالك «إنَّ الحجة في إجماع أهل المدينة فقط». لذلك؛ يُقدم عمل أهل المدينة على خبر الآحاد في بعض الأحيان.

7 ـ القياس: لقد سلك مالك سبيل التساوي بين الأشياء في الحكم عند تماثلها ووجود العلة. وأخذ بالقياس على نمط الأحكام المنصوص عليها في القرآن والأحاديث الشريفة. وزادت المالكية بالقياس بأن القياس لا يكون على الأحكام الثابتة من الأصول (من الكتاب والسنة والإجماع)، بل يقيس القائس على الفروع الثانية بالاستنباط أيضاً. فيقاس عليها ما يكون مماثلاً لها في مجموع أوصافها التي جعلت لها الحكم. وقاس مالك على مسائل استنبطها الصحابة، وأخذوها بالقياس.

(1)

8 ـ الاستحسان: قال مالك: «الاستحسان تسعة أعشار العلم، وتقول المالكية: «إن الاستحسان يُؤخذ به إِذا قَبحَ القياس» فيأخذون بالمصلحة الجزئية في مقابل القياس الكلي.

9 ـ الاستصحاب: الاستصحاب قسمان: استصحاب البراءة، وهو بقاء الذمة على ما كانت عليه، حتّى يقوم الدليل المثبت حقاً، واستصحاب الوصف المثبت للحكم، حتَّى يَثْبُتُ خلاقه. ويعتبر الاستصحاب أصلاً من أُصول الاستنباط الفقهي، وهو أصل سلبي، وقد أخذ به مالك، واعتبره حجة.

10 - المصالح المرسلة: عُرف عن المذهب المالكي بأنَّه ينحو ناحية الحكم بأن أوامر الدين والأخلاق والقوانين تتجه إلى إسعاد الناس، وأنَّ المصلحة أو المنفعة تصلح قياساً ضابطاً لكل ما هو مأمور به في الدين أو منهي. عنه، ومالك اعتبر المصلحة في الفقه أصلاً قائماً بذاته، لذلك؛ أخذ بالمصلحة في المعاملات، واعتبرها دليلاً مستقلاً غير مستند إلى سواه.

(1) راجع المذهب الفقهية: 237 - مالك 322

161