الفرق والمذاهب الإسلامية منذ البدايات
الجزء ١ · صفحة ١٦٠واتَّجه استنباط مالك في الأخذ بالمصالح المرسلة إلى أمور؛ وهي:
(1) الملاءمة بين المصلحة التي أخذ بها وبين مقاصد الشرع؛ بحيث لا تُنا في أصلاً من أصوله، ولا دليلاً من أدلته القطعية، بل تكون متفقة مع المصالح التي فَصَدَهَا الشارع.
(2) أن تكون معقولة في ذاتها.
(3) أن يكون الأخذ بها رفع حرج لازم في الدين.
11 - سد الذرائع: يقصد مبدأ سَد الذرائع إلى النفع العام، أو دفع الفساد العام، وهو أصل من أُصول الفقه، لذلك؛ أخذ مالك به كثيراً.
12 - العادة والعُرْف: هو أصل من الأصول الفقهيّة إذا لم يكن في الأمر نص قطعي. وعند المالكية؛ إذا خالف العُرْفُ القياس تُركَ القياس؛ لأنَّ العُرْفَ يُخصص العام، ويُقيد المطلق.
وقد تميز الفقه المالكي بميزات منها: مُرُونة أصوله، وتوخي المصلحة، والاعتماد على أقضية الصحابة وفتاويهم، وتوافر قُوَّةً عُقُول الفقهاء، وسعة أُفُقهم، ومُرُونَة أُصولهم.
(3) المذهب الشافعي:
الإمام محمد بن إدريس الشافعي (150 - 204 هـ):
هو الإمام أبو عبد الله محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع بن السائب بن عبيد بن عبد يزيد بن هاشم بن المطلب بن عبد مناف جد جَد النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وشافع هذا صحابي من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وأبوه السائب الذي أسلم يوم بدر، وأُمه يمانية من الأزد. ولد الشافعي في غزّة من أرض فلسطين سنة خمسين ومائة للهجرة (150) وليست غزة موطن آبائه، وإنما خرج أبوه إدريس إليها في حاجة، فولد له محمد ابنه، ومات هناك.
162